رأي

كل الزوايا عبدالرحمن دقش يكتب ( حكايات المعلمين والمعلمات وقم للمعلم !!)

المعلمون والمعلمات. بلا شك في حدقات العيون ولهم التقدير والإحترام بلا وقوف أينما حلوا وبانوا وذهبوا وقد قال عنهم الشاعر المصري ( أحمد شوقي ) قم للمعلم وفه التبجيلا .. كاد المعلم ان يكون رسولا !!

في السودان قد حفظها تلاميذ رياض الأطفال وكان فيها الروعة والإبداع !!

المعلم عالميا يحتفل به كل عام في يوم ويسمونه ( اليوم العالمي للمعلم ) !!

في دولة المانيا كان وأصبح مرتب المعلم هو الأعلى راتب في الدولة وعنها قالت. ( انجيلا ميركل ) مستشارة المانيا (السابقة) والأمين العام لحزب الإتحادي الديمقراطي المسيحي أن المعلم يعلم الجميع واجيال المستقبل ولهذا لابد أن يكون له أعلى راتب في الدولة !!

المعلم زمان في السودان كان له كل الإحترام وبلا حدود حتي لو كانت هنالك صفات يطلقها الطلاب والطالبات علي المعلمين والمعلمات وخاصة في المدارس الثانوية وعلي سبيل المثال لا الحصر كان في مدرسة حنتوب الثانويه عند الطلاب إحدى المعلمين قد أطلقوا عليه إسم (تشومبي) وكان شكله عبارة عن صورة طبق الأصل من صورة رئيس دولة الكنقو ( مويس نابتندا تشومبي) وكان ذلك الرئيس قبيحا ودميما ولكن ذلك المعلم كان من أميز المعلمين بالمدرسة ولكن بنفس الملامح والشبه من تشومبي ويخلق من الشبه أربعين !!

أما المعلم والمعلمة في مدارس البنات فكانت الطالبات يطلقون عدة صفات وألقاب أن كانت مضحكة او خارج النص فمثلا أن كان المعلم يرتدي الملابس الأنيقة والملفتة كانوا يسمونه (السحسوح) وان كانت حلاقة الرأس ملفتة للنظر يسمونه ( عووضة ) التي مثل حلاقة الفنان الراحل ابراهيم عوض. !!

أما عن المعلمات كانت هنالك صفات لا تعد وانتشرت ومنها ( شبشبونة ) وهي مثل ما يقال اليوم ( شمشارة ) من أصل ( الشمارات ) ولكن ان كانت المعلمة قبيحة ( جنس ) قباحة وحالة الجمال بعيدة عنها فكانت الصفات عدي منها ( ارنبو ) و( الشكلوتة ) !!

الذي يلفت النظر بشدة ( بالي ) كما تغنيها الفنانة ( فيروز ) وفيها ذكريات وحكايات عن المعلم والمعلمة وكلها في خانة الابداع والتقدير والاحترام !!

هنا. أتذكر أستاذنا الكبير الراحل المقيم. ( ميرغني نجيلة ) الذي ظل إحترامه في حياته ومماته في نفوس الجميع وهو في الخلدان من كل الطلاب والطالبات وفي كل بقاع اراضي السودان والذين نهلوا العلم منه وتعلموا وتخرجوا وباشروا أرفع المناصب في الدولة. !!

كان المرحوم أستاذنا ميرغني نجيلة. معلما فريدا وكان مهابا للصالح العام من أجل التربية الحديثة لمن اراد العلم والمعرفة !!
الاستاذ ميرغني نجيلة يجد ما قام بغرسه في نفوس من تعلم منه ويجد الأدب والإحترام والتقدير حتي ان كان من علمه يجلس في أعلى مناصب الدوله !!

الأستاذ المرحوم ميرغني نجيله في البداية كان معلما في سنجة الوسطي وانتقل إلى شرق السودان وتجول في مدارس عديدة واصبح مديرا لمدارس الأولاد والبنات وبعدها صار الموجه الأول وذهب في بعثة إلى السعودية وآخر أعماله المدير العام لتعليم منطقة النيل الأزرق وكان مكتبة في سنجة حاضرة ولاية سنار !!

الذي يقال عن الأستاذ ميرغني نجيلة بعد حضورة من السعودية بعد أربع سنوات البعثة إنه عندما رجع الوطن وجد حسابه في بنك الخرطوم بسنجة أن فيه كل مرتبات الأربع سنوات التي قضاها بالبعثة وما كان منه إلا رفض إستلام ذلك المبلغ الضخم وقام بارجاعة إلى وزارة المالية!!

بالله يا أهل السودان هل نجد مثل ما فعله المربي الطاهر الأمين المرحوم ميرغني نجيله ؟!!
لا أعتقد أنه سيحصل في زمن التكنولوجيا وعيب الأمانة والرقص علي حبال الغش والفوضي والاستهتار !!

لقد سمعت حكايات عن ميرغني نجيلة من المرحوم ( خضر عبدالله الكجم ) الذي توفي عام 2018م في مصر ودفن في مقابر أحمد شرفي بام درمان وكان العميد ( م) خضر الكجم هو المدير العام لمكتب المرحوم ( زينكو ) زين العابدين محمد أحمد عبدالقادر في عهد جعفر نميري وكان خضر الكجم سكرتير نادي الهلال والذي سمعته منه أنه من تلاميذ ميرغني نجيلة وكان أن جاء خضر الكجم المدير. لحامية دفاع سنجة وذات يوم جاء إلى نادي الإتحاد الرياضي في سنجة وكان يتناول سيجارة وهو مع جماعه ( ونسه ) وما أن دخل ميرغني نجيلة النادي وشاهده الكجم من بعد فما كان منه إلا رمي السيجارة وذهب جريا نحو ميرغني نجيلة لتحية معلمه البديع وفي تواضع جم وإحترام وفي باله ( قم للمعلم وفه التبجيلا …. ) !!

مما يحكي عن الراحل المقيم أستاذنا ميرغني نجيلة إنه عندما كان المدير لمدرسة سنجة الوسطي كان يحضر كل مساء لمراقبة المذاكرة لطلاب الداخلية وأما ابناء الخارجية فكان يراقب عدم دخولهم سينما سنجة وهو الممنوع عنهم ايام الدراسة ومن يدخل فسوف يعرف وينال الجلد امام الطابور ويسمون الأسماء المتمردة !!

رحم الله استاذنا الجليل ميرغني نجيلة واسكنه جنات الفردوس ولكن الذي يحز في النفس أن اهل سنجة نسوا وتناسوا. فضائل وأعمال ميرغني نجيلة الخالدة ولم نري او نسمع اسمه علي مدارس سنجة او في شوارعها !!

أين نجد التكريم الذي يستحقه استاذ الجميع المرحوم ميرغني نجيلة وهل ذلك النسيان والجفاء والنكران والتجاهل هوالتكريم الذي يستحقه ؟!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى