رأي

د.عارف حمدان..يكتب..عودة لفرانسيس فوكوياما..( النظام السياسي والانحطاط السياسي..)

د.عارف حمدان..يكتب..عودة لفرانسيس فوكوياما..( النظام السياسي والانحطاط السياسي..)

 

..ياه..ياللحياة وتقلباتها…

اصبحت القراءة روح الانسان ووجوده ونفسه ومناط تكريمه ..كانها رحلة في متاهات بعيدة ..خاصة في عالمنا ..(السوداني )..

….الله يستر ……..

هذه دعوة متواضعة مني وفي ظل تطورات عالمنا ونحن الجزء الاضعف فيه لاعادة قراءة السفر الضخم والمدهش …

..كتاب ..

( النظام السياسي)

…………………

.١…(اصول النظام السياسي) :

من مجتمعات ماقبل الانسان الي الثورة الفرنسية…..

…وهو الجزءالاول…

……………………….

…والجزء الثاني..

( النظام السياسي والانحطاط السياسي )

..من الثورة الفرنسية الي عولمة الديمقراطية…

….

…للدكتور :فرانسيس فوكوياما…

………………………..

وقد لخصه اكثر من الفي بروف وباحث :بعبارة…

 

(..هذا كتاب يجب ان يقراه كل ديمقراطي وكل ديكتاتور…)…

….. …… ………

..نعم حجم الكتاب كبير الي حد ما بجزئيه 🙁 ١٧٠٠ صفحة ) لكنك حينما تبدا فيه لن تتركه ابدا ..بل ستعاود قراءته اكثر من مرة…

..وفرانسيس فوكوياما عالم واستاذ مستوعب جدا لتطورات السياسة العالمية وتاريخها ومستقبلها ..له عشرات المؤلفات الضخمة والرائعة لا غني عنها لاي سياسي وباحث ومهتم..وان كنت اري ان كتابه( نهاية التاريخ والانسان الاخير) ..قد اضر به كثيرا ..وقد اعترف هو بذلك ..اذ كان اشبه بغلطة الشاطر…..

……………………….

..ياخذنا فرانسيس فوكوياما في هذا السفر الرائع..من الانسان الاول حتي عصر العولمة وصعود الامبرالية والديمقراطية مستوعبا كل الحضارات خاصة الاسلامية والصينية والغربية وغيرها ..( اكثر من ٢٥ حضارة )..راسما مسار التطور التاريخي الحديث للمؤسسات السياسية الاستبدادية والديمقراطية في ان ..كما يقتفي الكتاب اثار الفساد وتاثيره علي الحكام و المحكومين..واسباب نجاح بعض الدول دون غيرها في القضاء عليه ..ويتقصي فوكوياما الارث الاستعماري لدول افريقيا واسيا وامريكا اللاتينية ..مقدما تعليلا متبصرا لاسباب ازدهار بعض مناطق العالم وركود بعضها الاخر او سقوطه في مهاوي الفوضي والحروب الاهلية ..ثم ينظر بشجاعة نادرة الي مستقبل الديمقراطية مع ظهور طبقة وسطي عالمية وازدياد الشلل في المؤسسات الغربية ..معترفا بان الغرب لا يرحب باي ديمقراطية حقيقية للاخر ….

..واكثر ماشدني في الكتاب انه تنبا بمعظم احداث اليوم مثل ثورات الربيع العربي والاسلامفوبيا وتفكك العالم المعاصر…..الخ

………………………

.يشكل هذا الكتاب بجزئيه ..مرجعا موسوعيا لا غني عنه لمعرفة اصول المؤسسات السياسية الرئيسية وسبل ارتقائها وانحطاطها عبر التاريخ بم .رافقه ويرافقه. من نضالات ومخاضات وهزائم وانتصارات…

…… ……. ….

..قد يقول قائل:

نحن في السودان مزقتنا الحرب ..مالنا ومال هذا …

..لكن القراءة هي الحياة وهي اول فيض رباني بعد الروح…

..بعد الحرب العالمية الثانية ..دمرت المانيا واليابان…واول شئ قدسوه للبناء والصعود هو القراءة…

………….

..ان العالم اليوم يدار عبر هذه المؤسسات اما الحكومات فهي تتلاشي ..ولم يفز ترامب برئاسة الولايات المتحدة الا بعد ان ايدته شركات ( تسلا) …

..في قمة الازمة والحرب والخراب ..القراءة كالاكل والشرب ..( هي نور الله وقمة تكريمه لنا خاصة الذين يتولون المسؤوليات..)..

(فلنقراء …لنعيش ..ونحيا)….

..وشعارنا الخالد يبقي ::

…( اقرا باسم ربك الذي خلق)…

…والحمدلله رب العالمين

………………

.. عارف حمدان …

١٣ يناير ٢٠٢٦

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى