بشرى بشير..يكتب: من الهامش.. سنجة تؤرق المليشيا .. تقول: لا مجال للشائعات، وكان الرد من الخضرجية والمعلمين بمبادراتهم لدعم جرحى المسيرة.

من الهامش
بشرى بشير..يكتب: من الهامش.. سنجة تؤرق المليشيا .. تقول: لا مجال للشائعات، وكان الرد من الخضرجية والمعلمين بمبادراتهم لدعم جرحى المسيرة.
نشطت غرف المليشيا الإعلامية عقب أحداث استهداف مدينة سنجة بمسيّرة استراتيجية، وأطلقت سمومها مروِّجة لوفاة حاكم الإقليم وولاة سنار والنيل الأبيض، بل أضافوا إليهم والي الجزيرة الذي لم يكن حاضرًا أصلًا. غير أن سهامهم ارتدت عليهم، فأصابتهم في مقتل، بعد ظهور حاكم الإقليم وولاة سنار والنيل الأبيض وهم يمارسون أعمالهم بصورة طبيعية.
وأصبحت مليشيا الدعم السريع مهزومة في ميدان المعركة وفي ميدان الإعلام، لأن الفرق شاسع بين الشائعات والأكاذيب والحقيقة. وسنجة أصلًا تؤرقهم؛ إذ إن الفتوحات واستعادة مدن السودان وولايات الجزيرة والخرطوم وكردفان كلها كانت بعد تحرير مدينة سنجة.
ردّ مواطنو ولاية سنار، وخاصة مدينة سنجة، على المليشيا بمبادراتهم لحظة وقوع حادثة المسيّرة. ففي السابق كان الناس يفرّون من مواقع الأحداث، أما الآن فقد كان الجميع يتجه لإنقاذ الجرحى. وكان التفاعل الأكبر، والشيء الذي يرفع الرأس، هو تدافع الشباب للتبرع بالدم؛ ففي ساعات وجيزة تم التبرع بأكثر من ثلاثمائة زجاجة دم.
وفي الوقت نفسه انطلقت المبادرات، ففتح الصيادلة صيدلياتهم، وجلبوا الأدوية غير المتوفرة، كما جاءت مبادرة تجار سوق الملجة بسنجة، وتواصلت المبادرات حتى وصلت إلى أسر الشهداء، مع توفير خضار العزاء.
وتدافع المعلمون في مبادرة أخرى، ورغم مرتباتهم الضعيفة، حملوا الفواكه ووزعوها على الجرحى في المستشفيات.
كل هذه المبادرات ترسل رسائل إلى المليشيا المتمردة بأن هرطقاتكم وفرفرة المذبوح لن تخيف مواطن ولاية سنار، وخاصة مدينة سنجة. فالحياة لم تتوقف في سنجة لحظة واحدة؛ فالمدارس تواصل عامها الدراسي كالمعتاد، والسوق يفتح أبوابه دون توقف، والمؤسسات الحكومية تقدم خدماتها للمواطنين. وكل ذلك لأن الجميع تأكد أن المسيّرات لن توقف حياتهم ولن تخيفهم.
هامش أخير
رسالتي هنا للمواطن أولًا: أنت خط الدفاع الأول عن الأمن، والأمن أضحى مسؤولية الجميع. فلا تتستروا على المتعاونين، واكشفوهم حتى لو كان المتعاون من أسرتك.
وعلى حكومة الولاية، بجهازها التنفيذي ولجنة أمنها، أن تكون خطتها واضحة، خاصة بعد حادثة المسيّرة، وأن تكون العين ساهرة. فالأجهزة الأمنية قادرة على معرفة المتعاون ومن يهدد أمن الولاية، والتساهل في التعامل مع الخونة والمتعاونين وضعاف النفوس يفتح الباب أمام تساؤلات كثيرة الناس في غنى عنها.
لذلك يجب الضرب بيدٍ من حديد على كل من ثبت تورطه وتعاونه، خاصة في حادثة المسيّرة التي أفقدتنا أرواحًا عزيزة.
وحتمًا النصر آتٍ، وما النصر إلا صبر ساعة، وما النصر إلا من عند الله.
ولنا عودة
📞 0123998911
📧 Bushraelbushra662@gmail.com








