رأي

الفاتح داؤد يكتب.. الاتحاد العام للمرأة السودانية…حزمة رسائل من القضارف 

الفاتح داؤد يكتب..

الاتحاد العام للمرأة السودانية…حزمة رسائل من القضارف

 

بعد غياب قسري عن المشهد العام،عاد الي واجهة الاحداث مجددا الاتحاد العام للمرأة السودانية،ليعلن عن قيادة نساء السودان في لحظة تاريخية بالغة التعقيد.

لعل من ابرز تحدياتها حشد وترتيب وتنظيم القطاعات النسوية، خلف مشروع المقاومة الشعبية،حتي القضاء علي اوباش المليشيا المجرمة،التي عاثت في أرض السودان، فسادا واجراما،وقتلا وتشريدا،وتدميرا واغتصابا،لم تسلم منه حرائر السودان.

 

يبدو كذلك ان قيادة المرأة في حاجة الي اعادة ترتيب اوراقها الاستراتجية، وهياكلها التنظيمية وتجديد خطابها السياسي،خاصة أن عودت نشاطها بعد اعوام من الغياب،جاء في ظل اجواء ملبدة بالغيوم السياسية، والمهددات الامنية، التي اضحت تستهدف وحدة وكيان الدولة السودانية قاطبة.

الامر الذي يقتضي بالضرورة تقييم التجربة السابقة،بتجرد وصدق وشفافية،حتي تستوي سفينة الاتحاد،علي هدي التغيير علي مستوي الافكار والسياسيات والقيادة والهياكل والعناصر.

وقد جاءت رسائل رئيسة الاتحاد العام للمرأة السودانية،دكتورة احلام احمد ابراهيم في فاتحة اعمال ملتقي المحليات بالقضارف،اكثر مباشرة وتعبيرا،عن ملامح المرحلة القادمة، من خلالها كلمتها القوية،التي اكدت علي حرص قيادة الاتحاد العام للمراة السودانية،علي تعزيز الحوار المجتمعي بين مكونات المراة،وحشد وتنظيم النساء من مختلف الخلفيات السياسية والفكرية والمهنية،في جبهة موحدة،لتبادل الافكار والاراء حول كيفية الدفاع عن السودان.

وكان لافتا من كلمة رئيسة الاتحاد انها حرصت علي تقديم رسائلها للنساء السودانيات، ليس من باب المشاركةوالمباركةوالتأييد ،بل لاستنهاض الهمم والطاقات للارتقاء لحجم المرحلة، “رسالتي للنساء يجب ان يكن صوتا للسلام،وضميرا للعدالة، وجسرا للسلم المجتمعي،فاعلات وعيات ومتجذرات في شعاب الارض منفتاحات علي العالم، ان السودان في حاجة الي جهدكن،والنهضة لاتبني الا بمشاركة المرأة لانها قلب المشروع الوطني السوداني.

 

في ذات السياق اوضحت دكتور سلمي عبدالجبار المبارك عضو مجلس السيادة،ان المرأة السودانية قد اثبت “تاريخيا”من خلال مشاركتها في العمل العام،كفاءتها وقدراتها وجدارتها في مختلف جبهات المسئولية،لكن رغم ذلك لازالت هناك ثمة تحديات كبيرة تواجهها،تستوجب الحوار والنقاش حولها لكسر الصورة النمطية عن ادوارها في الحياة العامة.

وجددت عضو مجلس السيادة، التزام القيادة السياسية للدولة،علي مشاركة النساء في بناء السلام،وتحديد مستقبل السودان،لقناعتها ان قطاع المرأة كان الأكثر تضررا من هذه الحرب اللعينة،لكنها كذلك اكثر قدرة علي المقاومة وصناعة السلام،لان النساء في مناطق النزاع هن من حملن ذاكرة الألم ،وبوسعهن امتلك القدرة علي المقاومة والانتصار علي الظلم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى