محمد غبوش يكتب :جيش كلية خبرة.. (حفر قبر) الجنجويد بي (الإبرة)..!

محمد غبوش يكتب :جيش كلية خبرة.. (حفر قبر) الجنجويد بي (الإبرة)..!
تكتيك صاح.. وإجادة لإستعمال السلاح
جيش كلية خبرة.. (حفر قبر) الجنجويد بي (الإبرة)..!
الحارس مالنا ودمنا أريد جيشنا جيش الهنا
بلغنا غاية المنى وأضحت بلادنا مؤمنة
جيشنا القلوب طمنا وإرتحنا وزال همنا
الإنتصارات والتقدمات الكبيرة التي تحققها قوات الشعب المسلحة السودانية والقوات المساندة لها في مسارح القتال المختلفة في معركة الكرامة ضد مليشيات الدعم السريع الإرهابية المتمردة لم تأت خبط عشواء.. بل جاءت نتاج خبرات وتأهيل عالي وإرادة قوية وقبل ذلك عزيمة وطنية خالصة لتلك القوات وقاداتها الأكارم.
وطالما ان الحديث هنا عن حرب كاملة بدأت بشائر الإنتصار تلوح فيها فلابد وان يكون هناك (تكتيك) حربي لقيادة متفردة قد ساهم في تلكم الإنتصارات وهو ما سنحاول تبيانه خلال المساحة التالية فكونوا معنا..
اللحظات الأولى وإمتصاص الصدمة
لتبيان العبقرية التكتيكية للقوات المسلحة التي قادتها لكل هذه الإنتصارات لابد ان نرجع بداية لبداية الحرب والتمرد من الدعم السريع الذي خطط ودبر قبل فترة للحرب بعكس الجيش الذي وجد نفسه فجاة أمام قوات برية مجهزة بالكامل تتفوق عليه عدة وعتاداً وكثافة نيران وخبرة في حرب المدن.. ولكنه أبداً لم يتفوق عليه بسالة ولا رجالة ولا تأهيلاً.. فكان الثبات البطولي خاصة في القيادة العامة للحرس الخاص بالقائد.. وكان إمتصاص الصدمة الأولى وترتيب الصفوف للقادم.
عبقرية (الحفر بالإبرة)
قوات الجيش السوداني تفتقت عن نظرية (الحفر بالإبرة) والتي جاءت بفضل تأهيلها العالى بالكلية الحربية والتي قامت على إختيار عدد من المقار والفرق والإستماته في الدفاع عنها مثل محلية كرري كونها تشكل خط دفاع أول لقاعدة وادي سيدنا التي ينشط فيها الطيران الحربي نقطة تفوق الجيش الأولى ومعسكرات تدريب وثكنات عسكرية مقدرة، حيث فعلها بصورة مثالية للدفاع عن مقاره الأخرى الاساسية مثل القيادة والمدرعات وسلاح الإشارة وغيرهم وفي نفس الوقت ظل يدمر في القوة الصلبة للدعم السريع عبر الطيران والمسيرات والمدفعية الموجهة إضافة للعمليات الخاصة.
صبر ومواصلة في التكتيك
القوات المسلحة تحركت في كل الإتجاهات لمضاعفة تدريب عناصرها والحصول على معينات عسكرية كافية وصبرت وصابرت والأخبار تشير في كل يوم لتقدم الدعم السريع وإنتصاراته على الأرض.. وواصلت في خطة تحطيم قوته الصلبة دون المغامرة بالهجوم الكامل وتجنب الخسائر البشرية الكبيرة وتحمل كل السخرية التي لاحقته لإيمانه بأن من يضحك آخيراً يضحك كثيراً.
الإستراتيجية تؤتي الثمار
مع مرور الوقت بدأ الجيش يجني ثمار صبرة وفاعلية إستراتيجيته الناجحة بعد ان درب عدد مهول من المشاة ودعم عتاده العسكري بأسلحة ذات كثافة نيران عالية.. وفي نفس الوقت بدأت معاناة المليشيا المتمردة التي استنزف عتادها الحربي وعانت من قلة الإمداد وتآكل قواتها الصلبة التي يفلح إستعانتها بالمستنفرين لتعويضها وفقدت أعداد كبيرة من قياداتها الميدانية فبدأت حالة الترنح الشديد.
الجيش ينتقل هجوماً
بعدها كشر الجيش عن أنيابه وإنتقل تدريجياً من الدفاع للهجوم المركز ووفق خطط مدروسة بعناية وأساليب تكتيكية متطورة تتفوق على اساليب المليشيا المحصورة في (الفزع والإلتفاف).
عزل المليشيا في جزر متفرقة
كذلك قام الجيش بعزل المليشيا في جزر متفرقة عن بعضها فسهل عليه سحقها وتدميرها بعد ان حرمها من الإمداد والفزع الذي كانت تعتمد عليه فبدأت تتساقط مثل اوراق الخريف فكانت كل الإنفتاحات والتقدمات والوثبات الأخيرة التي أسعدت هذا الشعب وقلبت موازين التفوق تماماً وصار التحرير الكامل قريباً جداً.
شهادة إجادة عالمية
ماقام به الجيش السوداني والقوات المساندة له في هذه الحرب.. وما أظهره من كفاءة عالية وتأهيل حربي تفوق بهما على ليس على مليشيا الدعم وحدها بل على عدة دول وحلفاء ساندوها ووفروا لها كل ما يمكن يعتبر أمر بطولي يستحق عليه الجيش الإشادة ويستحق بعد نهاية هذه الحرب ان يدرس في الأكاديميات العسكرية الدولية.. فلله دركم جنود الوطن الذين لبوا النداء وخاضوا المعارك بالدماء.








