الفاتح داؤد يكتب… “برج الذهب” قصة مشروع ولد ميتا رغم حملات “الترويج” الاعلامية…

الفاتح داؤد يكتب…
“برج الذهب” قصة مشروع ولد ميتا رغم حملات “الترويج” الاعلامية…
عندما إعلنت بلدية القضارف عزمها،انشاء مشروع “برج الذهب” وسط السوق العمومي بالقضارف.
قابلت القطاعات التجارية المختلفة المشروع الحضري، بالحماس والتفاؤل.
لقناعاتهم ان هكذا صروح عمرانية،تشكل نقلة نوعية تضع مدينتهم في مصاف المدن الجاذبة للحركة التجارة المنظمة،فضلا عن ان نجاح المشروع سيوفر بيئة مواكبة، لاستقطاب تجارة المعدن النفيس علي مستوي الاقليم.
لكن سرعان مابدء هذا الحلم يتبخر،بعد ان اصطدم بجدار من الصمت المريب،من قبل ادارة البلدية والجهات الحكومية التي روجت للمشروع الضجة،لتبقى تساؤلات الشارع العام حول “الحفرة الضخمة” وسط السوق،شاهدأ على فشل مشروع “توقف قبل أن يبدأ”.
وللاسف فقد اثرت “الحفرة الضجة “على واقع الحراك التجاري والبعد الجمالي لسوق المدينة،التي تنخرط في حراك تنموي كبير علي مستوي الطرق والبني التحتية.
مشهد الحفرة الكائن وسط السوق اصبح للاسف يشكل حالة تشويه بصري لاتخطئه العين،حيث حول وسط السوق العمومي إلى ما يشبه ساحة للمخلفات الإنشائية،التي انعكست على مركز المدينة .
كما تسببت “حفرة الذهب” وسط السوق العمومي،في إغلاق بعض المسارات الحيوية وواجهات المحال التجارية،مما زاد من حدة الاختناق المروري في منطقة قلب السوق.
فضلا عن توقعات بزيادة المخاطر البيئية والأمنية،مع هطول الأمطار ابان فصل الخريف،الي تراكم النفايات وتوالد النواقل الحشرية،التي بالتاكيد ستجعل من هذه الحفرة بؤرة، للتلوث و خطراً بيئي قد يهدد سلامة المارة من المواطنين،خاصة في ظل غياب السياج التأميني الكافي.
لعل الاكثر إثارة للقلق هو ذلك الصمت المريب لإدارة البلدية،التي استعصمت عن الحديث هو دواعي، تعثر المشروع رغم قناعة الناس هنا ان المشاريع الكبرى، احيانا قد تواجه تحديات في الاعتماد المالية او الاشكالات الفنية.
لكن ليس من المقبول عدم تقديم توضحيات للمواطنيين ،حول أسباب تعثر المشروع، اوالجداول الزمني لاستئناف العمل،أو حتى الخطة البديلة لردم الحفرة وإعادة الوضع، إلى ما كان عليه حال فشل المشروع نهائياً.
يجب ان تدرك بلدية القضارف، ان هذا الصمت المريب،قد يفتح الباب أمام الشائعات، وقد يفقد المواطنين الثقة في الوعود التنموية برمتها.
بل يؤثر حتي علي الصورة الذهنية الايجابية التي شكلها الاداء التنفيذي الرائع لحكومة الولاية.
إن بلدية اقتصادية بحجم القضارف، تستحق إدارة مؤهلة تحترم تعهداتها والتزاماتها ووعودها مع المواطنيين.








