إبراهيم أحمد جمعة .. يكتب : وجع الحؤوف .. شمال كردفان: الاستهداف هل يصبح محاولة لتقويض الاستقرار؟…1

وجع الحروف
إبراهيم أحمد جمعة .. يكتب : وجع الشمال كردفان:
الاستهداف هل يصبح محاولة لتقويض الاستقرار؟…1
تلاحظ تكرار استهداف مدينة الأبيض عبر المسيرات، بالأمس القريب أسقطت دفاعات الفرقة الخامسة الأرضية مجاميع من المسير تصل (9) مسيرات، والواضح أنها لا أهداف محددة، بل محاولة لإثارة الرأي العام واستهداف الأعيان المدنية كجامعة كردفان، فما الذي تريد المليشيا تحقيقه من خلال استهدافها؟.
للإجابة على هذا السؤال هنالك ثلاثة أهداف تعمل المليشيا على تحقيقها من خلال الاستخدام المكثف للمسير:
دفع الجيش والقوات المساندة لحالة من الانكماش تمهلها في ترتيب أوضاعها الميدانية المنهارة بفعل عدم انسياب الإمداد وانسحاب مقاتلي المحاميد من مقدمة قوات المليشيا، ومحاولة معالجة عمليات الاستعواض الناجمة عن خسائر الاستنزاف المستمر وعمليات الانسحاب، بالإضافة إلى محاولة الاستعواض النفسي ومحاولة رفع معنويات قواتها المنهارة على مستوى الميدان.
محاولة إلهاء القوات المسلحة وشغلها، ويتصاعد الرأي العام، ومحاولة إدخال الإمداد التائه في الأودية الشمالية الغربية بكردفان.
محاولة تقويض الاستقرار الحالي بمدينة الأبيض، لأن في استقرارها قوة دفع معنوي كبرى في مسرح عمليات كردفان.
رغم أن مسارح كردفان تشهد انسحابات متسارعة لأبناء المحاميد وإعادة تموضع للمليشيا في أم كريدم، حيث شهدت ضربات مركزة قُتل على أثرها أحد القادة وعدد (36) عنصراً، وتشهد المنطقة تولي قائد آخر يدعى (بناني) الذي منع بالأمس حركة السفر إلى الأبيض ومنع تجارة الصمغ وفرض رسوماً على الشاحنات المتحركة، مع فتح المحكمة وتكوين لجنة اقتصادية يديرها بعض المتعاونين، من بينهم رجل البيت الأهلي الشهير، فهل تصبح أزمة أم كريدم الفعلية في متعاونيها؟ فهل جدد رجل البيت الأهلي المتعاون قسم الولاء هو ومجموعته؟.
ما تحتاجه الأبيض إعادة تشبيك خططها الأمنية الوقائية ومتابعة الخلايا النائمة، وحسناً فعلت لجان المحصول بنقل الخيالة من السوق لمحطة أخرى، لأن الخيل في الغالب الأعم قادم من مناطق دارفور، وأغلب مناطق دار حمر لا تميل لتربية الخيل، وتلك ثغرة بالتأكيد تشكل فجوة في السوار الأمني للمدينة.
فهل تشهد المدينة يقظة تحقق الاستقرار النفسي للمواطن والحركة الاقتصادية؟.
ولنا عودة
إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
الجمعة 27 /2 /2026








