همسه وطنية دكتور طارق عشيري يكتب :الحديث السياسي المتزن واجب.. المرحلة الساخنة

حاولت بقدر المستطاع تجنب الكتابة في هذا الشهر المبارك والتفرغ للعباده لكن احداث الساعه تفرض علينا الكتابة وخير مثال هذا المقال لان في لحظات الأزمات والتحولات الكبرى التي تمر بها الدول، يصبح الحديث السياسي أكثر حساسية وتأثيرًا من أي وقتٍ آخر. فالكلمات في مثل هذه الظروف لا تكون مجرد آراء عابرة، بل قد (تتحول إلى أدوات لبناء الوعي) أو (معاول لهدم ما تبقى من تماسك المجتمع). لذلك فإن ضبط الحديث السياسي في أحداث الساعة (ليس ترفًا فكريًا)، بل هو( ضرورة وطنية لحماية وحدة الصف واستقرار البلاد).
إن السودان، في ظل ما يمر به من تحديات سياسية وأمنية معقدة، (يحتاج إلى خطاب سياسي متزن) يضع مصلحة الوطن فوق المصالح الحزبية والاصطفافات الضيقة. فالانفعال في الطرح، أو الاستعجال في إطلاق الأحكام، أو نشر الشائعات دون تثبت، كلها عوامل تزيد من حالة الاستقطاب وتضعف الثقة بين مكونات المجتمع.
و(ضبط الحديث السياسي) لا يعني تكميم الأفواه أو منع النقد، بل( يعني الالتزام بالمسؤولية الوطنية) في الطرح والتحليل. فالنقد الموضوعي مطلوب، لكنه ينبغي أن يكون قائمًا على المعلومات الدقيقة، والرؤية المتوازنة، والحرص على عدم تأجيج الفتن أو تعميق الانقسامات.
كما أن النخب السياسية والإعلامية تتحمل مسؤولية مضاعفة في هذا السياق، لأن كلماتهم تجد طريقها سريعًا إلى الرأي العام. وعندما يكون الخطاب السياسي متزنًا، فإنه (يسهم في تهدئة الأوضاع وتوجيه المجتمع نحو التفكير في الحلول) بدلاً من (الغرق في تبادل الاتهامات).
إن المرحلة التي يعيشها السودان اليوم تتطلب قدرًا عاليًا من (الحكمة وضبط النفس في الخطاب السياسي). فالوطن لا يحتمل المزيد من الانقسام، ولا يحتاج إلى (معارك كلامية تزيد من تعقيد المشهد)، بل إلى( رؤية جامعة تعلي قيمة الحوار) وتبحث عن المشتركات بين السودانيين.
وفي نهاية المطاف، يبقى (الحديث السياسي المسؤول أحد أهم أدوات بناء المستقبل). فالكلمة الواعية يمكن أن تكون( جسرًا نحو الاستقرار)، كما يمكن أن تكون( شرارة لمزيد من الأزمات). ومن هنا تأتي أهمية أن يكون حديثنا عن( أحداث الساعة حديثًا يرسخ استقرار البلاد وامنها) ويضع السودان أولاً قبل أي اعتبار. وسودان مابعد الحرب اقوي واجمل








