رأي

محمد غبوش يكتب :  نداء الكيان.. يعلو في كل مكان  هلموا يا هلالاب لنقلب الصفحة.. ونستمتع بأعظم فرحة

محمد غبوش يكتب :

نداء الكيان.. يعلو في كل مكان

 

هلموا يا هلالاب لنقلب الصفحة.. ونستمتع بأعظم فرحة

 

 

لا يهزم الهلال إلا أبنائه.. تلك المقولة المؤلمة للأسف الشديد باتت واقعاً ماثلاً في مجتمعنا الأزرق طوال الأعوام الماضية وحتى يومنا هذا .. فما أن يقترب هذا الازرق العشق من تحقيق الأحلام.. وتطويع أكبر البطولات حتى تضج ساحته وتفور وتمور.. ويتفرغ ابنائه إلا من رحم ربي لصراعات ومشاكل.. (قديمة) يبعثونها.. و(جديدة) يشعلون فتيلها ناراً تحرق الأخضر واليابس.. لتكون النتيجة في النهاية ضياع الفرص تباعاً.. والتقوقع في محيط المحلية ونحن الأحق من الجميع بالعالمية.. وبالألقاب الإفريقية المختلفة.. لتزين جيدنا.. وتضئ جبيننا.

حالياً الهلال العشق يسير واثق الخطى نحو تحقيق حلم تاريخي لجماهيره.. ولكيانه يتمثل في تطويع لقب الأميرة السمراء.. والتوشح بذهبه لأول مرة في تاريخه الوضئ..

 

تحركات في الظلام.. لنسف الأحلام

 

للأسف كعادتنا بدأ بعض من (أبناء) الهلال وليس (أعداءه) في التحرك في الظلام.. وهم يحملون (معاول الهدم) الثابتة في كل مرة ليحدثونا عن إنتخابات قادمة.. وصراعات إدارية بين مجموعة فلان وعلان من أجل كراسي الحكم .. وعن فشل جهاز فني موجود في الميدان يرتب بجهد كبير لتحقيق الغاية المنشودة.

علت وإرتفعت للأسف الشديد الأصوات التي تقدح في مستويات أقمار يرتدون الشعار.. ويجاهدون ليل ونهار من أجل الإستعداد الأمثل لإصطياد أغلى إنتصار .

تحركوا جميعاً.. وفي توقيت واحد.. وتنظيم غريب ومريب هدفه تثبيط الهمة.. وشغل النادي عن أعظم وأكبر مهمة.. يحملون بإيديهم (حبال) من الجهل الكروي يحاولون أن يربطونها بإحكام في السفينة الزرقاء.. لجرها نحو الإعماق.. وتعطيل مسيرتها المنطلقة بقوة نحو العلياء.. والتربع على قمة خارطة الكرة في القارة السمراء.

 

لا صوت يعلو فوق صوت (إفريقيا ياهلال)

 

هذه الفترة المفصلية في تاريخ الازرق.. والفريق مقبل على تحدي مهم في ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا يجب أن تكون كل الجهود موجهة نحو هدف واحد.. ومطلب محدد.. وشعار يرفعه الجميع يقول (إفريقيا ياهلال).

لا نريد صوتاً يتحدث عن جمعية عمومية.. ولا عن كراسي مجلس إدارة.. لا نريد قدح ولا تشكيك في جهازنا الفني ولا في أقمارنا البواسل الذين لولا جهدهم.. ولولا عرقهم جميعاً دون فرز لما وصلنا لهذه المرحلة.

نريد الجميع متوحدين خلف الكيان.. داعمين له بالمهج والأرواح.. متراصين في عشقه كالجسد الواحد.. متطلعين لدعم كل عنصر فيه مهما كان الرأي السابق حوله.. فميعاد (التقييم) النهائي لم يحن بعد.. وميعاد (التنظير) الذي يؤخر ولا يقدم قد إنقضى.

الخصم أيها الأهلة ينتظرنا في الميدان.. وقد أعد كل مايستطيع من قوة ومن جاهزية للتفوق علينا والإطاحة بنا من البطولة .. ليصعد على حسابنا.. ويقتل طموحنا وأحلامنا.. وعلينا أن نكون جاهزين له.. ومتأهبين بكامل تركيزنا للتصدي لمخططاته المشروعة.. لا أن ننشغل بصراعات شخصية لا تقدم ولا تؤخر.. ولا ترفع من قدرنا ولا تطور.. صراعات تعودنا أن نفجرها بأنفسنا قبل كل تحدي كبير.. لتعود علينا نحن بدمار وشر مستطير.

 

أقلبوا الصفحة.. لنستمتع بأروع فرحة

 

أمام الهلال وأمام عشاقة جميعاً في الفترة الحالية فرصة من ذهب لوضع النادي في مكانة الطبيعي في قمة أندية القارة.. ويجب ألا يتم التفريط فيها كما تم التفريط في سابقاتها.

شعب الهلال بمختلف مكوناته مطالب (بقلب) صفحة الصراعات.. وتأجيل أي مطالبات لما بعد الفراغ من الواجب الإفريقي الأهم.

شعب الهلال جميعاً مطالب بأن يكون (أقلام) و(ألوان) وريشة ترسم أجمل لوحة من التكاتف والتعاضد من خلف الكيان في هذا التوقيت المهم لنتمكن جميعاً من رسم أروع (لوحة) والتمتع بأكبر (فرحة) وبعدها يمكن ان نعود لصراعاتنا ومشاكلنا التي لا تنتهي.

 

مجلس الأحلام.. والإمساك باللجام

 

مجلس إدارة نادي الهلال بكامل تكوينه يقع عليه العبء الأكبر في قيادة هذا الحراك نحو الكيان فقط.. فهذا المجلس الذي يشهد الجميع بأنه لم يقصر في واجب من واجباته.. وقدم الغالي والنفيس حتى وصل الفريق لهذه المكانة وتلك النقطة المتميزة مطالب بتوجيه (اللجام) نحو التكاتف والتعاضد.. وعدم الإلتفات كعادته لأي صوت نشاذ يعلو بالفرقة والشتات.

مجلس إدارة نادي الهلال عليه أن يعلم بأن (زرعه) الذي أحسن رعايته بدأ في (النضوج) .. وإقترب من (الإثمار) .. وإستوى على سوقه يعجب كل العالم.. و(يغيظ) إعداء الكيان.. لذلك فهو مطالب بالسير في ذات الطريق وعدم الإلتفات للوراء مهما كانت المحفزات والمغريات.. فهو يقترب من صياغة تاريخ أزرق لم يسبقه أحد عليه.. وبالقطع سيجد المزيد من العراقيل والمطبات في طريقه.. فالحذر.. الحذر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى