رأي

إبراهيم أحمد جمعة يكتب :  بارا (أم لبخ):هل يدرك دقلو حكاية البلاد أم سعد؟…1

وجع الحروف

 

إبراهيم أحمد جمعة يكتب :

بارا (أم لبخ):هل يدرك دقلو حكاية البلاد أم سعد؟…1

 

نقراء الحال بعيداً عن تمنيات البعض وبعيداً عن فرحة دراويش المليشيا وحيرانها، لأن استراتيجية الجيش وفق منطوقها قائمة على عدم التمسك بالأرض وقائمة على الاستنزاف، وهي أشبه بحكاية البلاد أم سعد.

فهل يدرك دقلو مضمون الرسالة؟.

 

محرقة المليشيا التي دخلتها اليوم ستقود حتماً لاستنزاف متبقي قوتها البشرية والهجوم على بارا.

كان معلوماً أن حركة عبدالرحيم دقلو وذهابه إلى صريف عنكوش ليلة البارحة يكشف أن الرجل تقوده قدماه لحتفه، فالرهان على الهجوم المزدوج رهان فاشل بالتأكيد.

هل يدرك الرجل أن اللعب في أرض الهجانة يعني النهاية الحتمية له ولقواته؟.

 

بارا كمدينة لها تاريخها منذ زمن الجهاد، وخطت بصمة في تاريخ السودان، وتقف شامخة لن تكسرها جحافل الجهادية الجدد المسنودة بنخب الساسة (الفشوش).

جولة اليوم أوقعت خسائر فادحة وسط المليشيا على ضعف قوتها البشرية المندفعة، لتحقيق نصر سريع يغطي على حالة الهزائم المتلاحقة في ميادين العمليات.

وإعادة تموضع الجيش تكشف عن دراية عميقة بخطط المليشيا وتحشيدها.

وفي تقديري، وفق قراءة الميدان، المليشيا ستخسر المعركة.

فهل يكشف استدعاء عبدالرحيم دقلو لقادته لاجتماع عاجل عقب ظهيرة اليوم عن خطوة قادمة؟.

 

واقع المعارك يكشف خسارة معركة الدلنج والطينة في أقصى الحدود الغربية وكرنوي، وفي بارا تلقت المليشيا هزيمة ماحقة داخل المدينة، حيث نفذت القوات المسلحة والقوة المساندة التفافاً واسعاً أوقع خسائر فادحة أجبرت المليشيا على الخروج من المدينة مرغمة.

فهل تعود المدينة على فوهة البندقية؟.

 

واقع تحشيد المليشيا يكشف نيتها مهاجمة بارا وبعض التمركزات الأخرى، ولكن القوات المسلحة والقوات المساندة أفشلت مخطط المليشيا المدعومة بخبراء المسير من المرتزقة الأجانب، الذين ظهروا في مناطق مختلفة في تنة وقهيوات زغاوة ومنطقة جرقل شمال شرق المزروب.

تلك القوة القادمة من جنوب شرق ليبيا تعرضت لضربات دقيقة في مناطق متفرقة في كردفان.

فهل تكشف خسارة المليشيا لمعركة اليوم بداية النهاية لها؟.

 

ولنا عودة

 

إبراهيم أحمد جمعة

الأبيض

الإثنين 16 /3 /2026م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى