همسه وطنيه دكتور طارق عشيري يكتب : العيد فرحة… لم تكتمل، لكنها لم تمته.

كان عيد الفطر هذا العام عيد ناقص بكل ماتحمله الكلمة من معاني رغم فرح الجميع به الا وجود عدد كبير من الاهل والاسره الصغيرة والوالدة والاخوان خارج الوطن لم يجعل للعيد طعم ولامذاق كما ان البيوت الخالية من ساكنيهاوالمرور من امامها دون وجود اهلها يبعث في النفس حزن عميق وخاصة تلك التي انتقل اهلها الي الرفيق الاعلي جعلت من العيد فرحة ناقصةتجولنا في الحي لكن صخب الأطفال لم نجده ووجوه اعتادنا عليها ايام الاعياد تستقبلنا بابتسامتها ذات المحبة الخالصة افتقدنا دعاء اهلنا الكبار ام من وجدناهم كان اللقاء حار المشاعر سعدت في هذا العيد بزيارة اهلي وخاصة عمي الذي لم التقي به منذ قيام الحرب كانت لحظات رائعة حملت كل الود لان اللقاء به تذكير للقاء الوالد له الرحمه والمغفره العيد هذا كان تجديد للحزن الداخلي العيد استقبلنا صباحه بقلوبٍ بين ضحكةٍ خجولة ودمعةٍ مؤجلة، نرتدي الجديد لكن أرواحنا ما زالت تحمل غبار الأيام الثقيلة. نُبادل التهاني، وفي داخلنا حكايات لم تجد من يسمعها بعد، وأماكن في القلب ما زالت فارغة تنتظر من يعود.
العيد هذا العام ليس كما كان…
نصف الفرح فيه حاضر، ونصفه الآخر معلق بين الغياب والحنين، بين دعوات الأمهات وصبر الآباء، بين ذكريات كانت تملأ البيوت دفئاً، وأصوات غابت لكنها لم تغب عن الوجدان.
ومع ذلك…
نُصرّ أن نبتسم.
نُصرّ أن نُحيي ما تبقى من الضوء.
نُصرّ أن نقول: كل عام ونحن أقوى، رغم كل شيء.
فالعيد ليس اكتمال الفرح…
بل قدرتنا على صناعته، حتى وهو ناقص.








