عمر دمباي يكتب : هل تستحق إدارة النظافة بالقضارف نفرة لتوفير الآليات؟

المتابع للجهد الكبير الذي تبذله إدارة نظافة بلدية القضارف لا يملك إلا أن يرفع لها القبعة، بعد أن أسهمت بصورة واضحة في جعل القضارف من أنظف المدن، مستفيدة من الفرصة التي أتيحت لها باستلام (7) عربات ضواغط كانت مخصصة لحكومة شمال كردفان، بسبب الظروف الأمنية التي شهدتها مدينة الأبيض خلال فترة الحصار.
لكن، وبعد استقرار الأوضاع في مدينة الأبيض، أُعيدت هذه العربات إلى حكومة شمال كردفان، وهو ما يعني أن القضارف فقدت أسطولًا مهما كان له دور مقدر في تسريع عمليات النظافة، فمن أصل (11) عربة ضاغطة، أصبح المتوفر الآن (4) فقط، ومع ذلك، لم تتراجع همة الشباب والشابات العاملين في هذه الإدارة وعلى رأسهم د. مصعب برير، بل واصلوا العمل بمحاولات تعويض النقص عبر الحاويات والتراكتورات، في صورة تعكس روح المسؤولية والانتماء.
صحيح أن حكومة الولاية وعدت بتوفير بعض الآليات خلال الفترة المقبلة لتعويض هذا الفقد، لكن السؤال الذي يفرض نفسه: ألا تستحق هذه الإدارة أن يتداعى أهل القضارف للوقوف معها؟ .
لماذا لا يساهم المزارعون، صغارا وكبارا، بالتبرع بتراكتور وترلة خلال هذه الفترة وحتى موسم الخريف، على أن يتم سحبها تدريجيا بعد ذلك؟ ومعروف أن القضارف من أكثر الولايات التي يمتلك أهلها تراكتورات وترلات، ولأهل القضارف تجارب سابقة في التكاتف، فقد قدموا دعما للقوات المسلحة بتسليم مركبات الدفع الرباعي لسد ثغرات الأجهزة الأمنية، واليوم، النظافة أيضا مسؤولية جماعية، وصورة حضارية تعكس وعي المجتمع.
إن نفرة مجتمعية لدعم إدارة النظافة ليست مجرد دعم لآليات، بل هي استثمار في صحة المواطن، وبيئة المدينة، وسمعة القضارف، وهي رسالة واضحة بأن المجتمع قادر على إسناد مؤسساته متى ما توفرت الإرادة ورأى عمل ملموس على أرض الواقع، فهل تستحق إدارة نظافة بلدية القضارف نفرة لتوفير الآليات .








