الفاتح داؤد يكتب،،، شراكة البناء والوفاء: كيف أعادت حكومة الجنرال “ودالشواك” صياغة برامج المسؤولية المجتمعية بالقضارف؟

الفاتح داؤد يكتب،،،
شراكة البناء والوفاء: كيف أعادت حكومة الجنرال “ودالشواك” صياغة برامج المسؤولية المجتمعية بالقضارف؟
دون مظاهر احتفالية صاخبة اوتوظيف سياسي صارخ، للمشروعات التنموية والخدمية،استطاعت حكومة ولاية القضارف،استعادت ملف المسؤولية المجتمعية باحترافية،من خلال تصحيح العلاقة المختلة بين الشركة السودانية للموارد المعدنية،والمحليات المتأثرة بعمليات بالتعدين بالولاية.من خلال بناء شراكة استراتيجية ذكية،رسمت عبرها خارطة طريق جديدة للعدالة التنموية،تحولت بموجبها اموال المسئولية المجتمعية من ارقام صامتة،الي مشروعات تنموية وخدمية تنبض بالحياة،حيث حققت اختراقات تنموية كبيرة ،وأثبتت من خلالها ان التعدين يمكن ان يتحول الي رافعة للتنمية والبناء،متي ماتوفرت الإرادة السياسية للحكومة،ومتي تحلت ادارة الشركة السودانية للموارد المعدنية بالمهنية،ومتي اطلعت مجالس المسئولية المجتمعية في المحليات المتأثرة بالمسئوليتها.
وهنا لا بد من إشادة مستحقة بالدور المحوري لوزارة المالية وادارتها المختصة،التي استطاعت بذكاء إداري وحس مهني،تحديد خارطة الاحتياجات التنموية والخدميةالملحة للمجتمعات المتأثرة.
وقد حققت هذه الاستراتجية تحول جذري،في العلاقة بين الشركة السودانية للموارد المعدنية، ومجالس المسؤولية المجتمعية،في محليات البطانة وقلع النحل. محولةً عوائد الذهب إلى مشروعات تلامس حياة المواطنين في تلك المحليات.
شملت تقديم حزم من المشروعات التنموية المتكاملة،استهدفت
القطاعات الخدمية في الصحة،من خلال تأهيل عدد كبير من المستشفيات والمراكز الصحية،وتوفير الاجهزة والمعينات الطبية،لضمان توفير رعاية صحية تليق بإنسان المنطقة.
الي جانب استهداف قطاع التعليم،عبر بناء وصيانة المدارس، لخلق بيئة تعليمية جاذبةومستقرة.
فضلا عن التدخل في قطاع المياه،عبر حفر الآبار والحفائر والسدود،لايجاد مصادر مستدامة للمياه الصالحة للشرب للانسان والحيوان،واعتقد انه التحدي الأكبر في تلك المناطق.
إن هذا الأداء المتميز ماكان له ان يتحقق لولا متابعة اهتمام، حكومة الجنرال “ود الشواك”، التي ايقنت أن استقرار مناطق التعدين، يبدأ من رضا وتنمية المجتمعات المتاثرة.
صفوة القول#
رغم النجاحات التي حققتها برامج المسؤولية المجتمعية،لكن لا تزال هناك ثمة آمال معلقة،للانتقال الي مرحلة التدخلات النوعية في التنمية المستدامة، خاصة في محورالبنية التحتية،لربط مناطق الإنتاج بالأسواق وتسهيل حركة المواطنين،الي جاني التركيز علي برنامج حصاد المياه،من خلال التوسع في السدود والحفائر للاستفادة القصوى من مياه الأمطار،في الزراعة والرعي، الذي يعزز من الاستقرار الاقتصادي.
إن تجربة ولاية القضارف في إدارة ملف المسؤولية المجتمعية،قد اثبتت أن “الذهب” الحقيقي ليس ما يخرج من باطن الأرض فحسب، بل في جوهر الإنسان الذي يُعمرها، والقيادة التي تسخر تلك الموارد في خدمته.








