توفيق جعفر يكتب : شاعر وقصيدة.. عبد الواحد عبد الله بخيت : عبقرية شاعر الأمة..!

نص :
اليوم نرفع راية إستقلانا
ويسطر التاريخ مولد شعبنا
يا إخوتي غنو لنا غنو لنا اليوم
يا نيلنا يا أرضنا الخضراء
يا حقل السنا يا مهد أجدادي
يا كنز العزيز المقتنا
كرري تحدث عن رجال
كالأسود الضارية
خاضوا اللهيب وشتتوا
كتل الغزاة الباغية
والنهر يطفح بالضحايا
بالدماء القانية
ما لان فرسان لنا
بل فر جمع الطاغية
يا إخوتي غنو لنا اليوم
وليذكر التاريخ أبطالاً لنا
عبد الفضيل وصحبه
غرس النواة الطاهرة
ونفوسهم فاضت حماسا
كالأسود الزاخرة
من أجلنا أرتادوا المنون
ولمثل هذا اليوم كانو يعملون
لا يمر عيد استقلال السودان ،إلا ويذكر الشاعر المرحوم د. عبد الواحد عبد الله بخيت، مستشار اليونسكو في باريس، ثم مستشار أمير البحرين في التربية والتعليم …!
وعبد الواحد ابن القضارف الذي حملها أينما حل في فؤاده، وفي حنايا قلبه ، تميزت القصيدة بعبقرية البساطة ، وسهولة التعبير، وترادف العماني، وهذا نهجه في بناء القصيدة، فأنتشرت وذاعت وعبرت عن روح كل سوداني، فترنموا بها، بل وأعتبرها الفنان الكابلي نشيدا وطنيا قائلا بذاته :
إني أنا السودان أرض السؤدد هذه يدي
ملاي بألوان الورود قطفتها من معبدي …
من قلب افريقيا آلتي داست حصون المعتدي
خطت بعزم شعوبها
آفاق فجر أوحد
فأنا بها وأنا لها
وسأكون اول مقتدي
يا أخوتي غنو لنا اليوم
غني له الفنان المقتدر حمد الريح وأجاد، …
حيث كان الشاعر طالبا في الجامعة فبث أشجانه، وعبر عنها في واحدة من أروع قصائد الغزل العفيف …
فقد سافرت محبوبته الي واحدة من مدن الشرق :
أحبابنا أهل الهوى رحلوا
ما تركوا خبر
بالله يا طير المشارق
هل عرفت لهم أثر
بيض الوجوه كأنهم رضعو
على صدر القمر
سود العيون كأنها
شربت ينابيع السحر
وكأن ليلات المحاق
كستهم خصل الشعر
بالله يا طير المشارق
إن عرفت لهم أثر
أو جاء منهم طارق
أو مرة طيف عبر
فأنا السعيد بذكرهم
وأنا الذي يهب العمر
للقاء فاتنة العيون
لخدها الزاهي النضر
نغم إذا نثر الحديث
حسبته نثر الدرر
بالله يا طير المشارق
إن عرفت لهم أثر
فأفرد جناحك
يا رسول الشوق
انت علي سفر
وأرجع فإني هاهنا
في بحر شوق أنتظر








