ايمن كبوش يكتب : أفياء.. البرهان.. عملية تحديث حالة.. !

أفياء
ايمن كبوش يكتب :
البرهان.. عملية تحديث حالة.. !
# من منصة و(تختة) القوات المسلحة الباسلة التي لا تعرف الحزبية ولا الجهوية ولا العنصرية البغيضة.. صوّب الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان عبد الرحمن مدفعيته الثقيلة تجاه (الرباعية) واختار المسيّرات الاستراتيجية لتفجير طاولة (مسعد بولوس).. لأول مرة يعطيه البرهان التوصيف الصحيح كممثل لدولة الإمارات.. الحريص على مصالحها والإبقاء على المليشيا المتمردة في المشهد السوداني أمام اختفاء الجيش.
# اختار البرهان أن يكون حديثه الحاسم الموجه إلى الشعب السوداني والمجتمع الدولي والإقليمي.. من منبر القوات المسلحة السودانية و(جمعون) السيادة وهيئة القيادة وهيئة الأركان والشرطة وجهاز المخابرات والمشتركة واللواءات.. لأن ذلك يمثل رمزية عميقة تعبر عن توافق القوات النظامية ووقوفها الصحيح في (حزية) الحفاظ على الوطن الواحد الموحد تحت مظلة المؤسسة الاعرق الحفيظة على التراب والحريصة على تلاحم الشعب.
# الحضور كان مهيبا والكلمات تخرج من لسان القائد بهيبة الكاكي ودقة (النشنكة).. ولعلها المرة الأولى التي يجري فيها الجنرال البرهان مكالمة علنية على هاتف دولة الإمارات مع أن (آنسر مشينها معطوب).. وهي التي ظلت تمتع انظارها بمشاهد قتل السودانيين.. وسحلهم وانتهاك أعراضهم وسبي نسائهم لبيعهم في سوق الرقيق والعالم ينظر ولا يتكلم.
# كانت كلمات البرهان القوية تصطدم بوجوه القادة الذين أمامه.. فترتد في شكل الارتياح الذي لمسناه في قسمات ياسر العطا وجابر والحسين والشامي ومحمد عباس اللبيب وعبد الخير والطاهر البلولة.. بينما كان الصف الثاني والثالث يضج بمهابة ابطال الدفعتين 37 و 38 كلية حربية، ورغم سوء زاوية التوثيق الفوتغرافي لإعلام مجلس السيادة، لمحنا مشرف عمليات كردفان حيدر علي الطريفي وقائد معارك منطقة ام درمان وسلاح المهندسين الظافر عبد القادر وحافظ التاج مدير مكتب القائد العام، وقائد المنطقة العسكرية بالبحر الأحمر السابق وقائد الفرقة الرابعة مشاة السابق محمد عثمان محمد حمد مدير إدارة الامداد الحالي، وكان هناك احمد الحنان احمد صبير قائد العمليات البرية السابق وقائد سلاح الاشارة الذي حضر مظللا بالدوكو فكانت الإشارة واضحة، وطلال علي الريح الصديق قائد القاعدة الجوية بكرري وحمدان عبد القادر داؤود قائد الفرقة الثالثة مشاة شندي السابق.. هناك اسماء كثيرة لم تلتقطها الكاميرا حيث جلس ابطال الدفعة 40 كلية حربية في المنتصف.. وخلفهم مباشرة حضر ابطال الدفعة 41 كلية حربية.. وهم للتاريخ.. (آخر العنقود) في كشوفات اللواءات الاماجد.. الابطال.
# وددت أن أبين بهذا السرد.. الممعن في سجل الحضور.. أن أقول إن البرهان كان يخاطب العالم من منصة القوات المسلحة والقوات النظامية الاخرى.. وذلك لأهداف كثيرة أهمها انه أراد أن يقول إن هؤلاء الذين يجلسون امامي هم قادة القوات المسلحة الذين يدفعون كُلفة الحرب اللعينة نيابة عن الشعب السوداني بأرواحهم وأجسادهم وقسم الولاء.. اعلاهم رتبة كانوا (محاصرون) منذ اليوم الأول للحرب.. واكثرهم كانوا في ميدان القتال.. ولازالوا.. إذن لا يستطيع أحدا أن يزايد عليهم ولا على وطنيتهم.. وان القتال الذي هو كره لهم فرض عليهم.. ولم يذهبوا إليه تحت اي راية.. وان كانوا ضباطا في ركاب الإخوان.. لما سقط النظام حين انحازت المؤسسة لأصوات الجماهير.
# حسم البرهان الجولة.. وقفز مباشرة الى الخطوة الأولى في درب البطولة.. هذه عملية تحديث لحالة ظلت ثابتة منذ اليوم الأول.. ولكنها لم تكن بهذا الوضوح بسبب غياب الشفافية.. تحتاج المرحلة القادمة للمزيد من الالتفاف.. وتقوية الجبهة الداخلية.. والانفتاح إلى أفق أرحب وانفع للبلد وانسانها.








