سامي مصطفى أمين يكتب: أتى الشتاء.

مساحة للكلم
سامي مصطفى أمين يكتب:
أتى الشتاء.
وليله،
ينفث زيفة
وزمهرير.
أتى الشتاء ونحسب،
أن الشتاء يفترس
الفقير.
لا لحم في كنانته،
لا ذبد لاحلوى،
ولا فطير..
لافاكهة تقيه..
من وعكاته،
منها التداوي
عسير.
غطاؤه لحافه.
سميره أحلامه.
تطوف به
من تحت لحاف
على سرير.
يمشي حيث
قرص الشمس
يمشي.
مستدفأ.
ثوبه لا يقوى..
على صد سهام
الزمهرير..
وزوجه هناك
تضم طفلها..
تمنحه دفئا..
من صدرها،
تلقمه ثديا..
فقير..
الشيخ
يفرك يديه.
يستجدي الدفء..
يدعو ربه..
عينيه تتوسل..
للسماء تشير..
يخرج لصلاة
الفجر..
يخترق الظلمة..
بنعله المثقوب..
والثوب القصير..
يصلي..
يسلم على المختار.
يناجي ربه..
يسأل،
ياليت لنا .
( كالعمرين)..
أميرا للمؤمنين.
ياليتنا ما كنا
في ذا الزمن..
العسير،
زمنا..
لا يعبأ
المترفون..
بمن همو وراء
الجدران ..
بالنذر اليسير،
في ضنك
قاس مرير..
أما من عابر
سبيل،
في قلبه رحمة
يغيث ملهوفا
بعينيه المتوسلتين
للعابرين يشير.
أتى الشتاء ونحسب،
أن الشتاء لا
يرحم.
شتاء طوبة وأمشير.
سامي الشاعر..







