مصادر محلية بمروي: حادثة تنقاسي فردية وغامضة.. ولا اتهام رسمي للقوات المشتركة حتى الآن
مروي (خاص)
أكدت مصادر محلية مطلعة بمحلية مروي أن ما يتم تداوله بشأن منطقة تنقاسي هو “حادثة فردية مبهمة” وقعت عند الساعة الحادية عشرة ليلاً، دون وجود تفاصيل واضحة أو بلاغ رسمي يحدد هوية المتورطين أو الجهة التي يتبعون لها حتى لحظة إعداد هذا الخبر.
وأوضحت المصادر أن التجمع الذي شهده محيط تنقاسي صباح اليوم جاء بعد ساعات من الواقعة المزعومة، ووصفته بأنه “تجمع قبلي لا يخدم المصلحة العامة ولا الأمن المجتمعي”، مشددة على أن استباق نتائج التحقيق وتوجيه الاتهام للقوات المشتركة يعد تسرعاً يضر بالسلم الأهلي.
لا بلاغ رسمي حتى الآن
وكشفت المصادر أن الجهات الشرطية والنيابية بمروي لم تتسلم أي بلاغ رسمي من أسرة أو طرف متضرر حتى مساء اليوم، وهو ما يزيد من غموض الحادثة ويفتح الباب أمام التكهنات. وأضافت: “القانون لا يعرف الشائعات. البوابة الوحيدة لكشف الحقيقة هي فتح بلاغ رسمي وتمكين الأجهزة العدلية من أداء دورها”.
القوات المشتركة: لا محاكمة للنوايا
وفي السياق، نقلت المصادر عن قيادات ميدانية في القوات المشتركة استغرابها من محاولة تحميل المؤسسة العسكرية كاملة وزر “خطيئة فردية” إن صحت أصلاً، مؤكدة أن القوات المشتركة بمختلف مكوناتها تقاتل في الصفوف الأمامية دفاعاً عن الوطن والمواطن، ولا يمكن اختزال تضحياتها في سلوك فردي معزول لم تثبت نسبته حتى الآن.
وأشارت إلى أن عقيدة القوات تقوم على حماية الأرض والعرض، وأن أي تجاوز فردي يثبت وقوعه سيواجه بالحسم عبر القضاء العسكري دون تستر، لكنها حذرت في الوقت ذاته من أن “القفز فوق الحقائق وتعميم الاتهام يخدم أجندة العدو الذي يسعى لضرب الثقة بين المواطن وجيشه”.
الإدارة الأهلية تدخل على الخط
علمت مصادرنا أن اتصالات مكثفة تجري الآن بين قيادة الفرقة 19 مشاة ونظار وعمد الهواوير والبديرية لاحتواء الموقف وفض التجمع، مع التأكيد على تشكيل لجنة تقصي حقائق مشتركة تضم ممثلين للقضاء العسكري والشرطة والإدارة الأهلية للانتقال إلى تنقاسي والوقوف على الملابسات.
ونقلت المصادر عن أحد أعيان تنقاسي قوله: “نحن أهل حكمة. ما بنحاكم زول قبل ما نسمعه، وما بنكسر ظهر الجيش عشان كلام ما معروف مصدره. لو في حق بنجيبه بالقانون، ولو في فتنة بندفنها”.
تحذير من استغلال الحادثة
وحذرت فعاليات مجتمعية بمروي من خطورة استغلال الحادثة الغامضة في تأجيج الفتنة القبلية أو ضرب النسيج الاجتماعي، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد. ودعت إلى تغليب صوت العقل، وانتظار نتائج التحقيق الرسمي، وعدم الانجرار وراء الحملات المنظمة








