عادل محمد الخطيب يكتب : سعادة الفريق عابدين الطاهر على رأس الهيئة العليا للنزاهة خطوة لاستعادة هيبة الدولة ومحاربة الفساد

في وقت تتعاظم فيه التحديات التي تواجه مؤسسات الدولة يبرز تعيين سعادة الفريق عابدين الطاهر رئيسا للهيئة العليا للنزاهة باعتباره خطوة تحمل رسائل قوية للراي العام وتفتح الباب امام مرحلة جديدة عنوانها الحزم والشفافية واستعادة ثقة المواطنين في مؤسساتهم
هذا التعيين لا ينظر إليه بوصفه اجراء إداريا عاديا بل باعتباره تحركا استراتيجيا يهدف إلى بناء منظومة رقابية قوية قادرة على مواجهة الفساد الاداري والمالي الذي ظل لسنوات احد اكبر معوقات التنمية والاستقرار فالدولة التي تسعى للنهوض لا يمكن ان تحقق أهدافها في ظل انتشار التجاوزات واهدار المال العام وغياب المساءلة
ومن المنتظر ان تضطلع الهيئة العليا للنزاهة بقيادة سعادة الفريق عابدين الطاهر بادوار محورية تتصدرها مكافحة الفساد الاداري والمالي عبر ملاحقة شبكات التلاعب واستغلال النفوذ وفرض سيادة القانون على كل من يعبث بمقدرات الوطن دون استثناء او محاباة كما تمثل مهمة تعزيز النزاهة داخل مؤسسات الدولة احد اهم التحديات عبر ترسيخ قيم الشفافية والانضباط والرقابة الفاعلة
وتاتي حماية المال العام في مقدمة الأولويات باعتباره حقا اصيلا للشعب واساسا لاي مشروع وطني حقيقي فالمال الذي يهدر بسبب الفساد هو في الحقيقة مال كان يمكن ان يوجه للخدمات الاساسية والتنمية وتحسين حياة المواطنين
اما ملف استرداد الأموال المنهوبة أو التي تم التحصل عليها بطرق غير مشروعة فهو من اكثر الملفات حساسية وأهمية لما يمثله من اختبار حقيقي لقدرة الدولة على فرض هيبتها واستعادة حقوقها اذ لا يكفي كشف الفساد وحده بل يجب ان تتبعه اجراءات حاسمة تعيد الأموال الى خزينة الدولة وتقدم المتورطين للعدالة
ان نجاح الهيئة العليا للنزاهة لن يكون مسؤولية قيادتها وحدها بل يتطلب تعاونا كاملا بين اجهزة الدولة اضافة الى دعم المجتمع والاعلام الوطني في كشف التجاوزات وتعزيز ثقافة المحاسبة
ويبقى الامل معقودا على الرجل المناسب في المكان المناسب سعادة الفريق لما لديه من خبرات ومقدرات أن يشكل هذا التعيين بداية فعلية لمرحلة جديدة تغلق فيها أبواب الفساد وتفتح فيها نوافذ العدالة والنزاهة ليشعر المواطن بان الدولة تمضي بجدية نحو حماية حقوقه وصون مقدرات الوطن








