وجع الحروف إبراهيم أحمد جمعة يكتب : جامعة كردفان: (نفرة الإعمار: مشاهد وصور)….1

جامعة بطعم السكر….
رحم الله بروفيسور التاج فضل الله، الرجل الذي جعل الجامعة مرتبطة بالمجتمع من حيث مطلوباتها، الصورة تلك ذات مغزى وشجن حين نطق نائب رئيس لجنة إعمار الجامعة الأستاذ فتح الرحمن عباس بالجملة أعلاه: (إنها جامعة بطعم السكر)، أيام كان لسكر (التموين) طعم قبل أن تتسلط عليه ضريبة القيمة المضافة وتجعله (عايراً) في السوق كدحش ود النعمة.
إنها لحظة الإجماع السكوتي… يجتمع رأي الكردافة بكل فئاتهم حول جامعة، فقد تسابق الجميع (للشوبش)، فالنفير قيمة متجذرة وعرف من أعراف كردفان، أهملتها الإدارات المتعاقبة لجامعة كردفان لأنها لم تصمم برامج لمراكز تهتم بدراسة الموروث الثقافي لأهل كردفان.
تسابق الجميع للمساهمة، ووالي شمال كردفان الذي ابتدر الأمر بمبلغ (100) مليون، وأوضح أن الحكومة بالولاية قادرة على تأهيل الجامعة، ولكن قيمة الشراكة المجتمعية هي ما تدفعهم لإشراك أبناء كردفان، أما اتحاد أصحاب العمل بالولاية فقد كان سباقاً بغرفه المختلفة ومحلية شيكان والمؤسسات المختلفة، وعلى رأسها الفرقة الخامسة مشاة وشرطة ولاية شمال كردفان وقوات جيش تحرير السودان (مناوي)، وأسهمت غرف تجار دار حمر من مدينة النهود، وتلك لفتة تستحق الإشادة.
كما كان الإسهام واضحاً عبر مجلس أمناء زكاة شمال كردفان، ولم يقتصر الأمر على هذه النماذج، وهي دعوة لكل مغتربي شمال كردفان وروابطهم، خاصة أبناء الأبيض، للتدافع والإسهام في إعادة تأهيل جامعة كردفان، قلعة العلم في القبة فحل الديوم، ولكن ماذا يريد المواطن من إدارة الجامعة؟.
المواطن يتعشم أن تهتم الجامعة بطرح برامج تلبي احتياجات سوق العمل وتطور من موارده، حيث تعج الولاية بموارد مختلفة تسهم في الصادر القومي، الاهتمام بتطوير حزام الصمغ العربي عبر مركز أبحاث الصمغ العربي، والبحث عن تطوير السلالات المختلفة للماشية، وتطوير موارد الغابات والأودية في كردفان، والبحث عن تطوير المراعي الطبيعية، لا الاهتمام ببرامج المنظمات الوالغة في (الختان وحكاية الداية أم الحسن)، فلا يمكن أن تصبح البرامج الدعائية والمجتمعية هي الشغل الشاغل لأهل الإدارة وعمداء بعض الكليات.
المطلب قيام كلية للطب البيطري ومركز لأبحاث الإبل ومركز للثقافات يهتم بدراسة الآثار في كردفان ودراسة التنوع الثقافي وأعراف المجتمعات، وهي مطالب وبرامج في المتناول ويمكن إنجازها بأقل الجهد، ويصبح قيامها ضرورة أسوة بمركز رائدات الأعمال، تلك الجملة التي ستشعل فتيل التجاذبات، فهل يمكن لمجلس عمداء الجامعة وإدارتها الاهتمام بربط الجامعة بمحيطها الاجتماعي؟.
ولنا عودة
إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
الثلاثاء 19 /5 /2026







