رأي

وجع الحروف إبراهيم أحمد جمعة يكتب : شمال كردفان: قراءة في التعديلات الأخيرة….2

اتسمت التعديلات الأخيرة في شقها الوزاري بالاستناد على الخبرة التراكمية العملية، وهذا جيد من حيث الجانب المعياري، ولكن الكل كان يتوقع تغييراً في الحقائب ذات الارتباط بالخدمات الأساسية كالصحة مثلاً، حيث تحتاج الوزارة إلى معالجات تعيد الجانب الحيوي في الخدمة الصحية المقدمة للمواطن، لأن الجانب العلاجي يحتاج صراحة إلى آليات تعيد عملية ضبط الجودة للخدمات الصحية، لأن هنالك جملة ملاحظات:

تتقدمها فوضى شارع الدكاترة، حيث لا فرق صراحة بين الميناء البري وشارع الدكاترة… سماسرة تتحرك بين العيادات، وغياب الرقابة، وتشبيكات غريبة بين أصحاب المعامل والعيادات والصيدليات، ونسب تحت الطاولة، ما نسرده ليس تجنياً على أحد، فقط هي حصيلة استقصاء موسع، وهو ما يدعونا لدعوة الجهات الرقابية لممارسة سلطاتها، وإعادة ترخيص العيادات المختلفة، ومراجعة المعامل والعيادات وتراخيص الصيدليات.
ولابد من دخول طرف آخر، المواصفات والمقاييس والأمن الاقتصادي، كطرف رقيب على تجارة الأدوية، حيث أضحى كباتن التسويق أكثر حركة مع تباين أسعار الدواء.

تحتاج وزارة الصحة إلى تفعيل إداراتها الرقابية؛ إدارة الصيدلة والمعامل والإدارات المسؤولة عن المؤسسات العلاجية الخاصة، لأن واقع الخدمات يحتاج إلى تحريك إدارة الجودة.

مثال واحد من الوزارات الخدمية يجعل القلب موجوعاً، ويعود إلى الاتكاءة على الجرح، المقاربة بين الراتب والعلاج والمواصلات وكيلو السكر، حيث تنعدم المقاربة، ويصبح الراتب في تصنيف وزن الريشة، فهل تدرك المالية الاتحادية أن العامل في سلك الخدمة العامة يتقاضى ما قيمته أقل من دولار في اليوم؟.

الإشارات أعلاه بالتأكيد تؤكد أن من تخطاهم التغيير ليسوا أفضل من الذين تم تغييرهم، وهي دعوة لتوحيد الأداء والاهتمام بخدمة المواطن، خاصة أن حزم الخدمة في مجال المياه هي الأضعف، وأصبح الماء هماً يسيطر على الكل، فهل تنتبه هيئة المياه لمشكلات المواطن؟.

الحكومة تحتاج إلى ضرورة التفكير في آليات للتدخل لمعالجة أزمة المياه، خاصة في أطراف المدينة، برميل يتفاوت ما بين (9…12) جنيه، فحوجة الأسرة بمتوسط نصف برميل في اليوم تكلف العامل أو الموظف مبلغاً يتجاوز راتبه الممنوح له من قبل الدولة، فهل تتدخل الدولة لصالح المواطن؟.

ولنا عودة

إبراهيم أحمد جمعة الأبيض
الجمعة 22 /5 /2026

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى