رأي

عادل محمد الخطيب يكتب : من الصور الي الفديو نحو تطوير اداءة التعرف علي المجرمين 

عادل محمد الخطيب يكتب :

من الصور الي الفديو نحو تطوير اداءة التعرف علي المجرمين

 

 

من اجل تطوير العمل الجنائي وتحسين كفاءة مكاتب المباحث في مواجهة الجريمة، لا بد من مراجعة الادوات والأساليب المستخدمة حاليا في التعرف على المشتبه بهم ومعتادي الاجرام من بين الاساليب التقليدية التي ما زالت تستخدم حتى اليوم في بعض المكاتب لوحة تعرف بـالبورت وهي لوحة حائطية تعلق عليها صور المجرمين المعتادين، مع تصنيفهم حسب نوع الجريمة التي يكثر ارتكابها من قبلهم، كالنشالين مرتكبي السرقات الليلية أو النهارية، المحتالين مروجي المخدرات وغيرهم. ورغم ان هذا الأسلوب ساعد إلى حد ما في التعرف على بعض الأشخاص المطلوبين الا انه بات متجاوزا في ظل ما يشهده العالم من تطور تقني سريع .

 

ان التطور التكنولوجي يتيح لنا اليوم إمكانيات كانت في السابق مجرد خيال فبدلا من الاكتفاء بصورة ثابتة على ورقة قد لا تعكس الملامح الدقيقة أو الحالية للمجرم يمكن الان استخدام تسجيلات فيديو عالية الدقة توثق بالصوت والصورة تحركات وسلوكيات المشتبه بهم. هذه التسجيلات لا تقتصر على اظهار ملامح الوجه فحسب بل تظهر أيضا نبرة الصوت طريقة الكلام اسلوب الحركة وحتى بعض الايماءات والسلوكيات التي قد تسهل على افراد المباحث عملية التعرف السريع في حال تكرار الجريمة أو ورود بلاغ جديد .

 

الاعتماد على الفيديو يعد نقلة نوعية في العمل الجنائي لانه يسهم في تقليل نسبة الخطا في التعرف ويوفر مرجعا مرئيا دقيقا يمكن الرجوع إليه في أي وقت كما ان تفعيل هذا النظام يدعم جهود جمع الادلة والتوثيق ويوفر مادة قوية يمكن استخدامها امام القضاء في حال استدعى الأمر علاوة على ذلك يمكن ربط هذه التسجيلات بقاعدة بيانات رقمية تدار بكفاءة تربط جميع اقسام الولاية مما يسهل عمليات البحث والتطابق ويوفر الوقت والجهد على رجال المباحث .

 

ان تطوير العمل الجنائي لم يعد خيارا بل ضرورة تفرضها طبيعة الجريمة الحديثة وسرعة انتشارها وتطور اساليب مرتكبيها ولذا فإن تحديث ادوات التعرف والتوثيق يعد خطوة في الاتجاه الصحيح نحو عدالة اكثر فاعلية وامن اكثر استقرارا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى