محمد الفاضل.. يكتب : مفارقة مأساوية

محمد الفاضل.. يكتب : مفارقة مأساوية
اليد التي دمرت المدارس، ونهبت الجامعات، وهجّرت المعلمين، وقتلت أولياء الأمور، هي ذاتها اليد التي تقرع اليوم (جرس الامتحان ) ! أي عبث هذا؟ وكيف يستقيم أن يؤتمن القاتل والمغتصب والنهّاب على صياغة مستقبل جيل بأكمله؟
والخطورة الحقيقية في هذا المسلك لا تقف عند حدود الدعاية السياسية ! بل تتعداها إلى تدمير مستقبَل الطلاب أكاديمياً ، فالكل يعلم ، والمليشيا تعلم قبل غيرها ، أن هذه الامتحانات معدومة الشرعية ، لا تعترف بها وزارة التربية والتعليم الاتحادية، ولا تملك أي غطاء قانوني ، مجهولة الهوية والأثر ، لن تقبل بهذه الشهادات أي جامعة سودانية رسمية، ولن تعترف بها أي دولة أو مؤسسة أكاديمية إقليمية أو دولية !
النتيجة الحتمية هي أن هؤلاء الطلاب المساكين الذين سيجلسون خلف مقاعد تلك الامتحانات الصورية ، سينتهي بهم المطاف يحملون أوراقاً لا تساوي ثمن الحبر الذي كُتبت به ، إنها عملية (بيع وهم) ممنهجة، واستغلال رخيص لرغبة الأسر الدارفورية في رؤية أبنائها يتعلمون، فقط ليتم استخدامهم كدروع بشرية إعلامية في مؤتمرات المليشيا الصحفية ..
لك ان تتخيل !








