رأي

حسين محمد علي يكتب … كل الحقيقة …الجيش كرب.. الجنجويد قالوا وااي.. الدواس بقا صاااب!!  

حسين محمد علي يكتب : الجيش كرب.. الجنجويد قالوا وااي.. الدواس بقا صاااب!!

 

(1)

في خواتيم العام (2018م)، ومع اضمحلال حكومة الإنقاذ، واعتصام الثوار أمام القياده العامه، يدخل المجرم (حميدتي)، إلى الخرطوم خلسه، مع قواته التي كانت متمركزه في عمق الصحراء حسب المهام الموكلة إليها.. وقد كان الوضع أشبه بتسلل (القط عندما يشرك للفأر)، في عملية الاصطياد الممنهجة لهذا الحيوان الاليف،يدخل القط.. اقصد حميدتي الخرطوم، ولأول مره تشتم قواته عبق المدينه بديلا لتراب الصحراء، وكندشه الغرف بديلا لهمبريب الرواكيب، وتتمركز القوات في المواقع الرئيسية والاستراتيجية للدولة في عمق العاصمة الخرطوم.

(2)

أراد البشير ان يستعين به لتعضيد ملكه، وتشتيت الثوار، غير ان الرجل أراد (الكيكه كلها) بعد أن كان ياكل ربعها، وهو يقول في نفسه (هاهي الفرصة قد اتت إليك على طبق من ذهب فبعد ان كٌنت مرؤسا يوشك ان تكون رئيسا) .. فامسك الرجل عن قواته من الدخول في احتكاك مع الثوار، لكن بعد أن تمكن من إذاحه رأس الدوله من الحكم عمد إلى فض إعتصام القياده العامه ليخلوا الجو له لكي يبيض ويصفر كما قال الشاعر (خلا لكي الجو فبيضي واصفري) ، ومن عجب ان الرجل قبل بمنصب نائب الرئيس وهو لا يجيد فن الخطابه او التعامل مع البرتكول الرئاسي فكانت كلماته مسار تندر وسخريه لرسامي الكاريكاتير، وغيرها من المنصات التي أصبحت تعرض حديثه بشئ من الاستخفاف فاطلق عبارته الشهيره وهو يقول (والله ياناس الخرطوم توجعوا لي بطني كدا عماراتكم دي إلا تسكنا الكدايس)، وقد اوفي الرجل بما وعد، ومن المؤسف ان وعودات المسؤولين في الشر سريعه التنفيذ، اما وعوداتهم دائما حديثم كلمات تزرؤها الرياح فتصبح هباءا منثورا من شاكله العام القادم للتنمية والعام القادم سيكون نهايه العطش في بورتسودان وهكذا يوعودون ولا يفعلون. .

(3)

في يوم السبت الثالث من أكتوبر للعام (2020م)،شهدت مدينه جوبا عاصمة جنوب السودان، توقيع اتفاق السلام بين الحكومة السودانية وعدد من الحركات المسلحة، لحل عقود من الصراعات في دارفور وجنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق والتي أدت إلى تشريد الملايين ووفاة مئات الآلاف، وذلك بمشاركة العديد من الدول الراعيه لهذا الاتفاق وأبرزهم (دويلة) الإمارات، وبدلا من توجيه هذه الحركات إلى مناطق النزاعات في دارفور والنيل الأزرق لعمليه الأعمار،وتهدئه الأوضاع الملتهبه،، إلا أنه حصل العكس فقد حملت الحركات المسلحه، اسلحتها وجمعتت قواتها ودخلت العاصمه الخرطوم، عندها حزر الخبراء العسكريين من ان وجود (خمس جيوش) داخل العاصمة الخرطوم يوشك ان ينفجر الوضع في اي لحظه في اصطدام عنيف سيكون ضحيته المواطن الاعزل، وبالفعل لم يمر على هذا الحديث ثلاثه أعوام حتى أطلقت قوات الدعم (الصريع) أولى شرارات الحرب في الخامس عشر من أبريل للعام (2023م)ليقع ما حزر منه الخبراء، وتنفض العاصمة من السكان وهي التي كانت قد وصل تعداد سكانها الي ما يزيد عن (11) مليون نسمه كاكبر ولايه من ولايات السودان بها انفجار سكاني اي ما يعادل ثلث سكان السودان تقريبا.

(4)

تمركزت قوات المجرم (حميدتي) في المواقع الاستراتيجيه في العاصمة، وهي تمتلك أكبر ترسانه حربيه، علاوه على قوام تعداد قواتها الذي وصل إلى حوالي (120) الف مقاتل،، فهذه المميزات جعلت (حميدتي)، متيقنا من الانتصار،وواثقا منه لابعد الحدود فبعد ان كان يلبس (البدله والكرفته) نزعهما، وابدلهما بالبذه العسكرية و(الكدمول)، وبدأ يصرح وهو يقول(برهان ما عندنا ليهو شئ إلا يستسلم، ولو ما استسلم بنستلموا)..وفي المقابل وفي اول تصريح للبرهان والحرب في اشدها بعد احتدام الصراع، قال بالحرف الواحد (انحنا ما عندنا ليهم شئ غير الحفر بالابره).. طبعا مقاتلي الصحراء ما بيفهموا مثل هذه التكتيكات الحربيه.. فتمكنت عملية الحفر بالإبره من حفر قبور مقاتلي الصحراء البالغ عددهم (120) الف مقاتل، في انتظار عملية الدفن الشااااامل والكاااامل لهذه القوات المتعطشه لدماء البشر،، في عمليه ابهرت العالم وحيرت أولى الالباب، ليتم اسدال الستار على هذه القوات الموغلة في الحقد والكراهية إلى الأبد.

(5)

تعتمد قوات المجرم حميدتي في احتلال المدن والمواقع والحاميات على كثافة النيران، بمعنى انهم يحملون كميه من الذخائر والمدافع والأسلحة،في مركباتهم ويعمدَون على اطلاقها على الموقع المستهدف من منطقة بعيده، وما لم يكن الموقع مجهزا لصد العدوان، فإنهم يتمكنون من السيطره عليه، لكن إذا نظرنا إلى عمليه التكتيك الحربي او فنون القتال او أساليب حرب المدن فإن قوات الدعم الصريع تحرز الدرجه صفر في كل هذه المطلوبات الحربيه، ومما يؤسف له فإن (غايد) الجنجويد كان يخطط للاستيلاء على السلطة، ليرجع إلى أصله وخصاله وهي صفات (الغدر.. والخيانه.. والهمبته.. التي عٌرف عنها منذ أن كان راعيا للابل في مناطق دارفور، ثم تاجرا في هذا المجال إلى أن جاءت إليه فرصه تكوين قوات الدعم السريع وهي تجرجر اذاليها، فاستخدمها في تلبيه طموحه وتحقيق رغباتة ولم تنفك عنه صفة الغدر والخيانه رغم انه تبوأ ارفع المناصب في الدولة .

(6)

من غرائب وعجائب حرب التتر الجدد (بني جنجويد)، ضد شعب السودان واهلة، استخدام قاده هذه المليشيا لأعمال (السحر والكجور)، فقد تم استجلاب سحره من كولمبيا والنيجر وتشاد، ونيجريا، من أجل تعطيل هزيمتهَم، وهذه الممارسات تعتبر من المسلمات لدي بعض القبائل في غرب السودان، وقد لاحظ الكثيرين كيف يضع مقاتلي هذه المليشيا، العدد الكبير من (الحجابات) على ايديهم وخاصرتهم، ورغما عن ذلك أصابتهَم غذائف الجيش سوي كان ذلك عبر الطيران، او المدافع، فيظل القوم في ميدان المعركه صرعي كأنهم إعجاز نخل خاويه، كم استخدم قادة المليشيا السحر والدجل والشعوذه على عدد من مسؤلي الدوله للتأثير على قراراتهم، وقد سبقهم اليهود في هذا الفعل الشنيع عندما (سحر لبيد بن….) نبي الله محمد صل الله عليه وسلم، فانزل الله سورتي (الفلق والناس)، وبهما ابطل الله سحر هذا اليهود، ومن تأثير هذا السحر على رسولنا انه كان يتخيل انه فعل الشئ وهو لم يفعله.

 

(7)

لم تضع المليشيا فى حساباتها نهائيا خسارة الحرب فقد كانت تضع نجاح مشروعها الاستيلائي والاستيطاني بنسبه (500٪)

(8)

من الرسائل التي ضلت طريقها والقادمه من مجالس الجنجويد ودردشات (بني جنجويد).. آن أحدهم قال فيما قال (ان ابن عم له اخبره ان هنالك قافله تتحرك من غرب دارفور الي مدينه الخرطوم، كان ذلك في بدايات الحرب، ويضيف المرسل ان (غايد) ثاني الجنجويد عبد الرحيم دقلو اوعز إلى اهله وعشيرته أن على الأفراد المتحركين مع القافله عدم حمل اي شيء من الامتعه او الاساسات المنزليه، وأن كل شيء مرتب وجاهز، وهي عامره المنازل المجهزه بالاثاثات وانها ستكون مستقرهم الابدي، ويضيف الجنجويدي في رسالته انهم تحركو نحو الخرطوم، ووصلو إليها وتم تسليمه منزلا بالعمارات قرب مطار الخرطوم، مضيفا ان المشرف على القافله ان هذا المنزل سيكون ملكا له ويمكنه توريثه لأبناءه واحفاده من بعده، يقول الرجل عشت في المنزل لأكثر من عام، وقبل إيام أخبروني بضروره مغادرته والتحرك نحو جبل أولياء.. يقول.. ذهبنا الي جبل أولياء ووجدنا الجميع يلعنون عبد الرحيم دقلو، ولا على ماذا سيكون مصيرنا) .. انتهى رسالته الجنجويدي وهي توضح الحاله البائسه واليائسه التي وصل إليها هولاء القوم ومن عاونهم.. وحقا انه (لا يحيق المٌكر السئ إلا بأهله).

(9)

تجاهل المجرم حميدتي لنصائح القائد (عقار)..الذي قال له بالحرف الواحد.. أنا حاربت الجيش السوداني ما يقارب ال ٤٠ سنه ولم نتمكن من الانتصار عليه، عليه لا تهلك قواتك في هذا الأمر َوتتمادي، رد حميدتي.. (انا بطلع زيتهم) وأضاف ووصف حمديتي حديثي بأنه (كضب ساااي) ، يقول عقار (لو لاقيت حميدتي تاني بقول ليهو كلام بتاع زول كضاب بقا جد)

(10)

تعرّضت قوات الدعم السريع في السودان لضربات موجعة، خلال الأسابيع الأخيرة، طالت عددا من قادتها الميدانيين الذين كانوا رأس الرمح منذ بدء معارك أبريل/نيسان 2023 ضد الجيش السوداني، وتمكن الجيش مؤخراً من تحييد أكثر من 6 قادة بالدعم السريع أبرزهم: مهدي رحمة الشهير بـ”جلحة”، واللواء عبد الله حسين، والعميد الطاهر جاه الله، والقائد الميداني سليم الرشيدي، والقائد الميداني عبد الرحمن قرن شطة، وسبقهم عدد من القادة الميدانين الذين تعرضوا للقتل منهم: المقدم عبد الرحمن البيشي أبرز القادة المؤثرين داخل الدعم السريع، وعلي يعقوب الذي أوكل إليه مهمة السيطرة على الفاشر، وكذلك اللواء عيسى الضيف.

وفي بداية الحرب أواسط أبريل/نيسان 2023 كاد الدعم السريع أن يفقد عناصر الصف الأول من قادته الميدانيين حيث سجل مقتل نحو عشرة منهم حينها، ففي اليوم الثالث للحرب تمكن الجيش السوداني من قتل اللواء مضوي حسين ضي النور الذي كان يُعد أبرز سواعد قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي”.ووفقا لمصدر ميداني تحدث لموقع اخباري فقد تمكّن الجيش السوداني من تحييد ضي النور، بمنطقة جبرة جنوبي الخرطوم، والذي عمل مديرا لاستخبارات الدعم السريع في وقت سابق وقائدا للقطاع شرق البلاد، وهو واحد من مؤسسي هذه القوات وكان ضمن نواتها الأولى، ولم يتوقف الأمر عند اللواء ضي النور، بل تمكن الجيش -الأيام الأولى أيضا- من تحييد المقدم موسى قارح قائد قوة العمل الخاص بالدعم السريع، في ضاحية شمبات، طبقا لمصدر في الجيش، ويُعد قارح من أصلب عناصر الدعم السريع التي كان يعتمد عليها حميدتي في معركته مع الجيش، ويقود قوة من نخبة الدعم، وتمكن الجيش من اصطياده مبكرا وتحييد عدد آخر من العناصر المساندة له، ولاحقا أيضا، تمكن الجيش من قتل المقدم عبد الرحمن البيشي عبر طلعة جوية طالته أثناء وجوده في بلدة طيبة اللحوين بولاية سنار جنوب شرقي البلاد، ولعب المقدم البيشي دورا كبيرا في سيطرة الدعم السريع على ولاية الجزيرة، كما تمكن من السيطرة على مقر “الفرقة 17 مشاة” التابعة للجيش بمدينة سنجة وسط البلاد. وتمدد البيشي بقواته إلى تخوم مدينة الدمازين جنوب البلاد، وكان وثيق الصلة بقائد الدعم السريع، وغربا، تمكّن الجيش والقوة المشتركة المتحالفة من تحييد القائد الميداني الأبرز اللواء علي يعقوب جبريل قائد قوات الدعم السريع وسط دارفور، وكان اللواء جبريل قد تمكن في وقت سابق من السيطرة على مقر “الفرقة 21 مشاة” التابع للجيش بمدينة زالنجي وسط دارفور، ثم أوكلت له مهمة إسقاط “الفرقة السادسة مشاة” بمدينة الفاشر، قبل أن يتمكن منه قناص يتبع للفرقة ذاتها ويقتله بالمدينة نفسها.

عقب هذه الهزائم وفقدان هذه العناصر من القاده(الاشاوذ) من (الشذوذ) (قالو.. وااااي.. الدواس بقا صااااب هلاص)..

*تاني تجو*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى