وجع الحروف إبراهيم أحمد جمعة يكتب : شمال كردفان: (جفاف المشارع وعطش المدن)…1

أزمة المياه هل تحرك ساكن هيئة توفير المياه؟.
حالة العطش تحيط بأهل مدينة الأبيض في وقت لم تعطش المدينة في ذروة أيام الحرب، هل تترك حالة من الاستفهام؟ ومن يصنع الأزمة؟.
ما يجري على مستوى الريف، تعاني المشارع من الجفاف، وبلغ سعر برميل المياه في بعض المناطق سبعة أضعاف سعر برميل الماء في الأبيض بمبلغ (12) ج، والأسوأ أن الأزمة ضربت نواة المدينة وليس الأحياء الطرفية، فهل هنالك من يتلاعب بخدمات المواطن؟.
السؤال أعلاه مطروح للمسؤولين عن ملف مياه الأبيض، أليس هنالك خطة للتدخلات في أوقات الطوارئ؟ معروف مسبقاً أن أشهر أبريل ومايو ويونيو أوقات ذروة العطش، ما الذي يجعل الأزمة مستفحلة في كل قطاعات مدينة الأبيض؟ والمعنيون بملف المياه كأنما أصابهم الصمم يلوذون بالصمت الخجول.
رغم الجهود المبذولة من والي شمال كردفان في زيارته الاخيرة للخرطوم والتي أحدثت اختراقات كبيرة سنحدث عنها لاحقا، سيطيح عجز هيئة توفير المياه عن معالجة الأزمة الماثلة بجهد حكومة الولاية، ولكن هل الأزمات التي تضرب الولاية أزمات مصنوعة؟.
للإجابة على هذا السؤال ينبغي البحث بين أدراج الهيئة والمالية الولائية أين يقف ملف نظافة المجاري المغذية لخزان ود البقا، فهل يدور خلاف مكتوم أضحى سبباً في هذه الأزمة؟.
الشاهد أن هنالك تقاطعاً واضحاً للأزمات مما يجعلها عنواناً عريضاً، حيث ارتفعت أسعار السلع الاستهلاكية ليصبح سعر جوال السكر (50) ك مبلغ 210 ألف ج، وغيره من السلع والزيت، وشملت الزيادة سلعاً ومواد أخرى بسبب ضريبة القيمة المضافة. ملاحظة بسيطة، أحجم بعض التجار عن توريد البضائع لزيادة الرسوم والضريبة، ومن صنع أغلب الأزمات الضرائب بالولاية وأزمة الوقود، وهو ما يجعلنا نؤكد مطالبتنا بتغيير المدير الحالي لضرائب شمال كردفان، ومن ثم المناداة بإسناد الولاية من مجلس السيادة والوزراء بحسبانها من أكثر الولايات امتصاصاً لأزمات القطاع الغربي الناجمة عن الحرب.
مما يعني أن شمال كردفان تحتاج لخصوصية في إدارة ملفها الاقتصادي من حيث دعم سلعها الاستراتيجية ودعم المالية الولائية من قبل المركز، والسؤال المهم لماذا لم يشرف وزير المالية الاتحادي دكتور جبريل إبراهيم شمال كردفان؟ ولماذا يغيب عنها رئيس مجلس الوزراء الاتحادي؟.
أيها السادة، شمال كردفان ولاية ترفد الخزينة العامة باستحقاق ثمانية سلع للصادر: الصمغ العربي، والفول السوداني، والسمسم، والكركدي، وحب البطيخ، والماشية الحية، والأعلاف، والذهب، فهل أصبح حالها كحال من يستجدي عطية المزين؟.
والرسالة أيها الكردافة قوموا لتحرير الأرض ودعوا أهلها يفلحوا اللقد وأرض السيس والقردود والطين، حينها ستعود الغرة لعهدها الأول، وسيحج إليها بعد غيبة الوزير كرتكيلا والإعيسر الذي أضحى حاله كحال بائعي الحبة السوداء، لا شيء يشفع له عند أهل كردفان، فقد حلت بدار الريح المصائب وغاب عن الركب الداعم لقضاياها أولئك الظانون بأنفسهم تمثيل كردفان.
عذراً كرتكيلا والإعيسر وآخرين، لن تكون كردفان كجمال (السافورة) تيمم على أي وجهة كما يريد البعض.
ولنا عودة
إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
الثلاثاء 9 /6 /2026








