وجع الحروف إبراهيم أحمد جمعة يكتب : شمال كردفان: (الجريمة وخداع الدعاية) …1

فاجعة الأبيض…..
تلعب المليشيا لعبة مزدوجة تجمع ما بين ارتكاب الجريمة والخداع البصري عبر نشر الدعاية الموجهة.
الشاهد أن ما تم مساء الأربعاء جريمة حرب مكتملة الأركان، حيث استهدفت مسيرات المليشيا أعياناً مدنية، فسقط (18) شهيداً من بينهم أطفال قُصّر، والجريمة الأشد وقعاً ضرب مشيعين لجنازة، فلحق الأب وابنه بالابن الشهيد المشيع، فهل يحاول كُتّاب محتوى المليشيا وعيافتها التغطية على الجريمة المرتكبة عبر الإشارة لسقوط الأبيض؟.
محاولات صناعة الخوف الموجهة إلى المدينة تأتي في وقت تسعى فيه المليشيا لزيادة تحشيدها من مرتزقة التبو وبعض العناصر المنتمية إلى جماعة سبل السلام السلفية التي تتحرك بين المثلث وليبيا، والعمل على التغطية عبر العمل الدعائي لتحرك هذه المجموعات التي عبرت مجموعات منها منطقة جنوب شرق ليبيا إلى الأودية الشمالية من البوادي الغربية، بالإضافة إلى عبور قوات مقدرة منها منطقة أم بادر وأم خروع والتمركز حول جبل الباكلاي والتحرك نحو سودري ومغادرتها قبل أن تنقض عليها القوات الجوية، فيهرب البعض نحو بريرة.
من الأهمية بمكان أن تركز السيطرة على القوة التي عبرت أم بادر بالأمس القريب، لأن من بينها مجموعتين للمسير تتبعان لكتائب سبل السلام، فمن هو الذي يقترن الإرهاب باسمه وفعله؟.
لن تستطيع عناصر المليشيا وكُتّاب محتواها الخوض في مثل هذه الأمور، ولكنها تحاول عبر أسلوبها الدعائي الإيحاء بقرب استهداف الأبيض وتليين دفاعاتها، ولكن الواقع أن ما يتم من قبل مسيراتها مجرد حملة للتخويف وجريمة مكتملة الأركان تأتي كرد فعل على هزائمها المتلاحقة في المحاور المختلفة، فقد خسرت المليشيا في محور صريف عنكوش ما يقارب (14) آلية، من بينها راجمة (40) وعدد (13) عربة قتالية، كما يتواصل الاستنزاف عبر ضربات مركزة في منطقة الحمير بالمحور الغربي للأبيض، حيث تم تدمير (7) عربات قتالية مع خسارة (44) عنصراً بشرياً، تصل نسبة القتلى بينهم إلى 59% من حجم الخسائر. فهل تفضح الخسائر واقع المليشيا ودعايتها المضخمة؟.
ما تحتاجه شمال كردفان تغطية جوية واسعة لمجالها الجوي والعمل على إطلاق يد الهجانة المغلولة بفعل السيطرة المتقدمة، فهل قيد تواجد السيطرة حركة الهجانة وجعلها تحت مرمى الرأي العام؟
في أرض الهجانة الكل يشكل صفاً واحداً خلف الجيش دون أي تردد، ولكن تأخير معركة تحرير الأرض في كردفان وترك المساحة للمليشيا للتحشيد لتشكل مهدداً أمنياً متصاعداً هو ما يدعونا للدعوة للعمل الوقائي الاستباقي وإطلاق يد الهجانة.
فهل يستجيب قادة الجيش؟ أم تتطغى تقديرات أخرى على مشهد التجاذبات؟.
ولنا عودة
إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
الخميس 11 /6 /2026








