رأي

وجع الحروف إبراهيم أحمد جمعة يكتب : ابقبة فحل الديوم: صبر الشدة هل يعيد صياغة التاريخ؟..1

المدينة الوادعة ترقد هادئة بين تقاطعات الأودية الخضراء، لا تدير ظهرها للوطن في وقت تشتد فيه المحن والابتلاءات، وفي ذات الوقت المدينة تمد لسانها للطامعين من المرتزقة عابري الحدود، والذين يتقدمهم مرتزقة التبو وحركة سيليكا والمرتزقة الجنوبيون، بعد أن جفت مواعين استنفار المليشيا إلا من بعض الشفشافة وقطاعي الطرق.

رغم الغبار الكثيف المثار على سطح الميديا، لا شيء يتهددها في الواقع إلا ضربات المسير وزخم الأزمات العارضة، ولكن ما هو الغرض من الدعاية الصارخة؟.

المليشيا وجدت نفسها، رغم سيطرتها الكاملة على مدن رئيسية في ولايات دارفور وكردفان، إلا أن مشروعها ولد ميتاً لأن التاريخ يذكر أن الأبيض بإمكانها تغيير خارطة مشروعها الممول من قبل الإمارات لموقعها الاستراتيجي وبعدها التاريخي، فالتاريخ يكتب أن الأبيض يمكنها قلب المعادلة.

الخوف هو ما يسيطر على المليشيا، ومن ثم تهدف من خلال طرح الحركة نحو الأبيض إلى جذب المستنفرين، لأنها تعاني من نقصان الأفراد. حتى الآن، في التحرك الأخير، فقدت المليشيا ما يزيد عن (407) عنصر بنسبة تصل إلى 37% في المحور الغربي، وفي محور سودري حيث كثافة الدخول من شرق ليبيا والضعين، خاصة القوة التي يقودها العميد إبراهيم الضكر، فقدت المليشيا رقماً كبيراً تصل نسبته إلى 40% من الآليات والأفراد، آخرهم في ضربات الثلاثاء بسودري وشرق تنة، حيث قتل أحد القادة بحراساته ودمرت (10) عربات قتالية تجاه سودري، في إفادة أولية.

ما تريده المليشيا من خلال حملتها الدعائية صرف الأنظار عن حالة الشقاق واللا أمن التي طالت مناطق سيطرتها، حيث أودى الخلاف بين السلامات والبني هلبة إلى وقوع خسائر كبيرة، وأغلب القتلى هم رصيد مستنفري المليشيا ومقاتليها، الذي تجاوز الألف من العناصر والمواطنين، بالإضافة للتخفيف عن محاور القتال الأخرى، خاصة النيل الأزرق، حيث تعرضت لهزات كبيرة أفقدتها (807) عنصر خلال (48) ساعة فقط. وما يجري يهدف أيضاً لصرف الأنظار وإجبار الجيش والهجانة على الانكماش خوفاً من انطلاقة عمليات برية واسعة.

عليه يصبح المطلوب فعلياً معالجة وضعية المجال الجوي لمدينة الأبيض، وإطلاق عمليات برية واسعة لنظافة طريق الصادرات وطريق الدبيبات الأبيض والنهود الأبيض، وهما أقرب الحلول المنظورة لإفشال مشروع المليشيا وحملتها الموجهة للأبيض، فهل تستجيب قيادة السيطرة المتقدمة لمحاذير الميدان؟.

ولنا عودة

إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
الأربعاء 17 /6 /2026

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى