همسه وطنيه دكتور طارق عشيري يكتب : لا يمكن أن ننهض بالفوضى

المتابع للمشهد السوداني في هذا الوقت بالذات يلاحظ عدم رؤية واضحة لمستقبل السودان ضبابية في كل مناحي الحياة وعدم استقرار نفسي ومادي مما يصعب الحياة علي كل مواطن اجمل كل تلك المعاناة في كلمة (فوضي) حيث لا (تُبنى الأوطان) بالفوضى، ولا يتحقق الاستقرار في ظل غياب( النظام وسيادة الانقسام) فالنهضة الحقيقية تبدأ عندما (تتكاتف الجهود)، وتعلو المصلحة (الوطنية) على المصالح (الضيقة)، ويصبح( القانون) هو (المرجعية) التي يحتكم إليها الجميع.
إن الفوضى( تستنزف الطاقات)، و(تُبدد الموارد)، و(تُضعف مؤسسات الدولة)، بينما يهيئ (الاستقرار) البيئة اللازمة (للتنمية)، و(الاستثمار)، و(التعليم)، و(الإنتاج) وكل (تجربة ناجحة )في العالم أثبتت أن( البناء) يحتاج إلى (رؤية واضحة)، و(إدارة رشيدة)، ومشاركة مجتمعية مسؤولة.
وفي السودان، فإن طريق التعافي وإعادة البناء يتطلب ترسيخ( قيم الحوار)، و(الانضباط)، و(العمل الجماعي)، و(احترام التنوع)، والابتعاد عن (خطاب الكراهية) و(الإقصاء) فالمستقبل لا يصنعه( الصراع)، بل تصنعه (الإرادة الوطنية الصادقة) والعمل المشترك.
إن النهضة ليست شعارًا يُرفع، بل مشروعًا يُبنى خطوةً بعد خطوة، على أسس من (الأمن)و(العدالة) و(الإنتاج)،( الثقة المتبادلة)
فلنجعل (النظام ثقافة)، و(العمل قيمة)، و(الوطن غاية)، لأننا لا يمكن أن ننهض بالفوضى، وإنما ننهض بالوعي، والانضباط، ووحدة الصف وسودان مابعد الحرب اقوي واجمل








