معز عبدالمجيد.. يكتب : بروفيسور عز الدين عمر موسى.. سيرة علمٍ ورحلة عطاء

معز عبدالمجيد.. يكتب : بروفيسور عز الدين عمر موسى.. سيرة علمٍ ورحلة عطاء
رحل عن دنيانا بروفيسور عز الدين عمر موسى، أحد أعلام السودان والمؤرخين البارزين، بعد مسيرة حافلة بالعلم والعطاء امتدت تسعة عقود، ترك خلالها إرثا فكريا وإنسانيا خالدا،
وُلد بجزيرة توتي عام 1936م، وتنقل بين السودان ولبنان والسعودية والأردن والمغرب، أستاذاً وباحثاً ومربياً للأجيال، واختتم مسيرته الأكاديمية عميداً لكلية الدراسات الاستراتيجية بجامعة الأمير نايف، بعد ربع قرن من العطاء بجامعة الملك سعود.
تخرج على يديه آلاف الطلاب، وشارك في أبرز المحافل الفكرية والعلمية، ونال جائزة الملك فيصل العالمية للدراسات الإسلامية عام 2003م، كما أثرى المكتبة العربية والإسلامية بمؤلفات وتحقيقات أصبحت مراجع مهمة للباحثين،
وشهدت له المنتديات والمؤتمرات العلمية في السعودية والأردن والمغرب والجزائر ولبنان والولايات المتحدة وغيرها بحضور متميز، فكان سفيراً للثقافة السودانية والعربية والإسلامية، ونموذجاً للعالم الموسوعي المنفتح على قضايا أمته،
وعُرف بكرمه ووفائه وسعة علاقاته، وبحضوره الفاعل في خدمة أبناء السودان وقضايا أمته، فجمع بين العلم والعمل، وبين الفكر والإنسانية،
وقد خلدت سيرته في الذاكرة الوطنية من خلال برنامج «أسماء في حياتنا» للإعلامي القدير الدكتور عمر الجزلي، الذي أسهم في حفظ سير الرموز الوطنية وتقديمها للأجيال بروح الوفاء والتقدير،
وبرحيله فقد السودان علماً من أعلامه، ورمزاً من رموز الفكر والثقافة،
رحم الله بروفيسور عز الدين رحمة واسعة، وجعل ما خلفه من علم نافع وعطاء متواصل صدقةً جارية، وخالص العزاء لأسرته الكريمة وتلاميذه ومحبيه داخل السودان وخارجه








