رأي

همسه وطنيه دكتور طارق عشيري يكتب : معركة الوعي لاتقل عن معركة الحرب

اخطر مافي حرب الكرامة الاخبار الكاذبه والاشاعات التي اصبحت مصدر قلق لكل مواطن يريد ان يتعايش في سلام وامان لكن( مرض العصر) اليوم هي القروبات و(الميديا )خاصة في عصر تتسابق فيه الأخبار قبل أن تتأكد الحقائق، لم يعد الخطر في (قلة المعلومات)، بل في( كثرتها)، وفي (الطريقة) التي تُقدَّم بها. فالميديا اليوم تمتلك( قدرة هائلة) على (تشكيل الرأي العام)، و(صناعة الانطباعات)، و(إثارة المشاعر)، حتى يصبح كثيرون( أسرى للعناوين المثيرة) والرسائل الموجهة دون أن يشعروا بذلك.
إن أخطر ما يمكن أن يحدث( للمجتمعات) هو أن( تفقد) (قدرتها )على (التفكير المستقل)، وأن تتحول إلى مجرد (متلقٍ يعيد نشر) ما يقرأ أو يشاهد دون (تمحيص) أو (تدقيق)فالإشاعة قد تُشعل (نزاعًا)، والصورة (المقتطعة) من( سياقها قد تغيّر قناعة)، و(الخبر الكاذب) قد يزرع (الكراهية) أو( اليأس) أو( الخوف).
وفي السودان، حيث تتداخل الحرب مع( الأزمات) (السياسية) و(الإنسانية)، أصبحت( المعركة الإعلامية) جزءًا لا يتجزأ من الواقع. تتنافس (الروايات)، و(تتعدد المصادر)، ويصبح( المواطن) هو (الهدف الأول) لحملات (التأثير النفسي) و(التضليل الإعلامي). لذلك فإن (الوعي لم يعد ترفًا)، بل أصبح (ضرورة وطنية).
حتى لا نُساق مع الميديا، علينا أن نتعلم( التحقق) قبل (التصديق)، وأن نسأل عن( المصدر)، وأن نفرق بين( الخبر والرأي)، وبين (التحليل والدعاية)، وأن( ندرك) أن ما( يثير المشاعر) ليس بالضرورة هو (الحقيقة).
كما يجب أن( نُربي أبناءنا) على (التفكير النقدي)، لا على (الاستهلاك الأعمى للمحتوى). فالمجتمعات الواعية لا تقودها( الشائعات)، بل تقودها( الحقائق)، ولا تبني مواقفها على( الانفعال)، بل على( المعرفة).
إن الإعلام (أداة عظيمة) يمكن أن( يبني الأوطان) كما يمكن أن( يهدمها)، والفرق يكمن في( وعي المتلقي). فكل (مواطن مسؤول) عن( الكلمة) التي ينشرها، و(الصورة التي يشاركها)، و(الخبر الذي يصدقه).
فإن( معركة الوعي) لا تقل أهمية عن أي معركة أخرى. فلنكن أصحاب( عقولٍ تُفكر) قبل أن (تُصدق)، و(تتحقق) قبل أن( تنشر)، وتُقدِّم مصلحة الوطن على ضجيج الميديا. فالأمم لا تُقاد بالعواطف العابرة، وإنما تُبنى بالوعي، والحكمة، والمسؤولية وسودان مابعد الحرب اقوي واجمل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى