رأي

همسه وطنيه دكتور طارق عشيري يكتب : نهتم بهندسة الصورة أكثر من هندسة الواقع

مانشاهده في الميديا ومواقع التواصل من (الاهتمام بالصورة والشكل) اكثر من( نقل الواقع) حتي اختلطت علينا (الحقائق) واصبح المواطن( مغلوب علي امره) في عصر الإعلام الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي، أصبح (كثير من الناس والمؤسسات) يركزون على (هندسة الصورة) أكثر من (هندسة الواقع)نهتم بما( يراه الآخرون) عنا، أكثر مما( نهتم ببناء حقيقة راسخة) تستحق أن تُرى. نصنع (الانطباعات)، ونهمل( الإنجازات)، ونلمّع (الواجهة) بينما تبقى (الأساسات) بحاجة إلى (إصلاح).
إن الصورة قد( تجذب الانتباه مؤقتًا)، لكنها (لا تستطيع أن تخفي الواقع إلى الأبد). فالمجتمعات لا تتقدم (بالشعارات وحدها)، (ولا بالمؤتمرات أو الحملات الإعلامية)، وإنما (بالعمل الجاد)، و(المؤسسات القوية)، و(التعليم الجيد)، و(الاقتصاد المنتج)، و(سيادة القانون).
وفي السودان، نحن في أمسّ الحاجة إلى الانتقال من (ثقافة التسويق للوعود) إلى( ثقافة صناعة النتائج) فالمواطن لم يعد يبحث عن( خطاب جميل)، بل عن (مدرسة تؤدي رسالتها)، و(مستشفى يقدم العلاج)، و(طريق آمن)، و(خدمة عامة تحفظ كرامته).
إن( هندسة الواقع) تبدأ (بتحديد الأولويات)، ووضع (خطط قابلة للتنفيذ)، و(قياس الأداء)، و(محاسبة المقصرين)، وإشراك( المجتمع في صناعة القرار). وعندما (يتحسن الواقع)،( ستتحسن الصورة تلقائيًا)، لأن( الصورة الصادقة) هي (انعكاس للحقيقة) وليست (بديلاً عنها).
إن بناء الأوطان لا يقوم على( تحسين المظهر)، بل على (إصلاح الجوهر). لذلك، علينا أن نجعل اهتمامنا الأول (بهندسة الواقع)، لأن( الواقع القوي) هو الذي يصنع( صورة قوية)، أما( الصورة التي لا يسندها واقع)، فسرعان (ما تتلاشى) أمام( أول اختبار).
لنمنح (وقتنا)و(جهدنا) لبناء الإنسان، و(إصلاح المؤسسات)، و(تعزيز قيم العمل والإنتاج). فعندما يصبح الواقع أفضل، لن نحتاج إلى بذل جهد كبير في تجميل الصورة، لأن الحقيقة ستكون أجمل من أي حملة إعلامية وسودان مابعد الحرب اقوي واجمل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى