همسه وطنيه دكتور طارق عشيري يكتب : ما زالت دهاليز السياسة تعصف بنا

ماكتبته خلال هذا الحرب كفيل بحل مشكلة السودان حتي اصبحت الهمسه الوطنيه كتابا ومرجعا لمشكلة السودان ومن بين السطور وضعنا كل الحلول التي تقود الوطن لحل مشكلته ولايقاف نزيف الدماء وراحه الأبرياء من ابناء الوطن المخلصين لترابه ومن المؤسف أن السودان، رغم ما مر به من معاناة وتضحيات، لا يزال (أسيرًا لدهاليز السياسة) وصراعاتها التي (تستنزف) (الوقت والجهد والموارد). فبدلًا من أن تتجه( البوصلة) نحو (إعادة بناء الدولة)، و(إعمار ما دمرته الحرب)، و(ترميم النسيج الاجتماعي)، ما زالت( الخلافات السياسية) تتصدر المشهد، وكأن الوطن لا يعيش واحدة من (أخطر مراحله التاريخية).
إن (الأزمة الحقيقية) ليست في (اختلاف الآراء)، فالاختلاف سنة من سنن الحياة، وإنما في( تحويل السياسة) إلى( ساحة للصراع الدائم)، حيث تغيب( المصلحة الوطنية )أمام( الحسابات الحزبية والشخصية). وعندما تصبح( السياسة غاية في ذاتها)، يفقد الوطن فرصته في النهوض.
لقد( أثبتت التجارب) أن الدول( لا تبنى بالشعارات)،ولا بالمكايدات، وإنما (بالتوافق على مشروع وطني جامع) يضع (الإنسان السوداني) في (مقدمة الأولويات)، ويجعل (الأمن) و(الاستقرار)، و(التعليم)، و(الصحة)، و(الاقتصاد)، و(إعادة الإعمار)، أهدافًا لا تخضع للمساومات السياسية.
إن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من( سياسة إدارة الخلاف) إلى (ثقافة صناعة المستقبل)، ومن (المنافسة على السلطة) إلى( التنافس في خدمة الوطن). فالشعوب لا تنتظر من (السياسيين مزيدًا من الخطابات)، بل تنتظر (حلولًا تعيد إليها الأمل والثقة).
ولعل المبادرات التي طرحت في الساحة السياسية لمعالجة أزمة السودان من( جذورها)تمثل فرصة لتوسيع (دائرة الحوار الوطني)، وإشراك جميع القوى المجتمعية من علماء، وأكاديميين، وشباب، ونساء، وقطاع خاص، ومنظمات مجتمع مدني، حتى يصبح بناء الوطن مسؤولية جماعية، لا مشروع فئة أو حزب.
إن السودان أكبر من خلافات الجميع، وأغلى من أن يبقى (رهينة لدهاليز السياسة). وحين يدرك الجميع أن الوطن هو القضية الكبرى، (ستتراجع الصراعات)، و(ستتقدم مسيرة البناء)، و(سينتصر صوت الحكمة) على (ضجيج الخلاف).
فهل آن الأوان أن( نغادر دهاليز السياسة الضيقة)، ونتجه إلى رحابة الوطن الواسعة؟لنصنع سودان مابعد الحرب اقوي واجمل








