وجع الحروف إبراهيم أحمد جمعة يكتب : ولايات كردفان: (عودة المريود في ليالي الساوريت)..2

هب النسيم ميل للفي
الضليل
قيل
في نومي بتخيل
للعسل
السيل
بين فاجعة الأرض وشجن الذكريات نعود لدار الريح، حيث تعبث نسيمات الخريف بفراع الطندب بين أودية حي موت والوادي الأخضر وجريح السرح والقاشطة والسادة المنجم والسادة الجبل وعديد دردق، وجنوباً نحو أودية شمال النائم، حيث تحاول المليشيا تجميع مجاميعها المتقطعة لتلحقها بأحد المجموعات القادمة تحت قيادة الماهري (عيسى).
فهل تحاول المليشيا تجميع المجموعات المتقطعة جنوب وشمال النايم والدفع بها للأمام؟.
هو واقع ما يجري على أرض المعركة، حيث توزعت المجموعات التي نجت من ضربات النايم وخور أبو عضام في الأيام الماضية إلى المناطق الواقعة جنوب أرمل، وفي ود رباح شمال الدم جمد، وداخل المنازل في الدم جمد، وأم غبيشة شمال غرب السديرات، ومنها تحركت الاثنين إلى أب جزيرة حيث مورد المياه وكثافة الأشجار، وواصلت المجاميع تحركاتها إلى خور ود الزبير شمال ود بندة، واتجهت شرقاً.
فهل تحاول المجاميع التحرك ليلاً للوصول إلى نقطة متقدمة؟. فهل أضحت المجموعات عبارة عن جزر معزولة؟.
الشاهد أن المليشيا دفعت بكميات من المواتر (اتنين عجل) تحمل شعار سبل السلام إلى مناطق غرب بارا، مع ملاحظة لحركة بعض شاحنات ZS التي اتجهت شرق أم كريدم، وشاحنات إفكو اتجهت غرباً إلى منطقة تابر الواقعة على بعد (12) كيلو غرب النهود.
فهل تحاول المليشيا إعادة تشوين قواتها؟ وما هو المطلوب؟ وهل تدرك السيطرة خطورة الوضع في مسرح كردفان مترامي الأطراف؟ وأن الوضع يحتاج إلى عمل ضاغط يقطع أحلام البعض بهدنة لمدة (90) يوماً يمكن استغلالها في إعادة التموضع؟.
ما يطمئن أن سلاح الجو يسيطر على الأجواء، وشكلت ضرباته الدقيقة ملمحاً من ملامح المعركة في كردفان، حيث شكلت الضربات المتصاعدة من قرى شرق بارا، حيث استهدفت مجاميع القائد الجنوبي المتمركز في أم سريحة لينتقل إلى منطقة مستشفى أم بركات حتى غرب أم بادر، مما يشكل نجاحاً واضحاً.
فهل نشهد تحولاً يعيد التوازن لكردفان في الأسابيع القادمة؟.
ولنا عودة
إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
الأربعاء 22 /7 /2026








