رأي

وجع الحروف إبراهيم أحمد جمعة يكتب : ولايات كردفان: (زوال الغبش وركزة الفرسان).. 4

قراءة مشهد تفصح عن ثلاث نقاط جديرة بالدراسة والتوقف عندها، وتشمل:
النقطة الأولى: تتعلق بسلوك المليشيا عند الانسحاب، إذ اتجهت لتدمير محطات المياه عبر المسيّر الانتحاري في مناطق الشعطوط، وأم نبقة مر، وبعض المناطق الأخرى، حيث ردمت الآبار في مدينة بارا، وهو ما يتطلب من أجهزة الولاية، قبل توجهها إلى المحليات المحررة، وضع مشكلة المياه والصحة في الاعتبار. واستهداف الأعيان المدنية يصبح جريمة تحتاج إلى توثيق احترافي لتدعيم الملف القانوني لجرائم المليشيا في ولاية شمال كردفان.
فهل يفطن رئيس المجلس الأعلى للثقافة والإعلام والشباب والرياضة للأمر؟.

النقطة الثانية: عناصر المليشيا، في حركة هروبها المستمر غرباً، استباحت سوق منطقة أبو حديد، وأدت الحادثة إلى حرق السوق، ومقتل مواطن، وجرح آخرين، ونهب شاحنات تخص مدنيين. وهنالك حادثة أخرى، هي استباحة منطقة الجمامة، وتكسير الدكاكين، ونهب السوق، ومقتل مواطن، وجرح ثلاثة آخرين، وتهجير سكان المنطقة، وهو مؤشر يتطلب من سكان المناطق الواقعة على مسار المنسحبين اليقظة والحذر.

النقطة الثالثة: التحشيد المتجه شرقاً من المزروب عبر مسار طريق السنقد يتطلب قراءة متأنية، ووضع الخطط اللازمة لكسر شوكة القوة التي يتوقع لها أن تقوم بعمل يائس حتى تستعيد روح المبادرة بعد الهزيمة المدوية والانهيار المتسارع وسط قوة المليشيا، الشيء الذي أجبر المليشيا على الدفع بكبار قادتها، وفق معلومات الزاوية.
فهل نشهد نصراً يؤذن بأفول نجم المليشيا؟.
الأمر الذي يتيح لحميدة بت عبد الله التغني:

سرجك علي مكرب
من سودري
وغرب
يا ناشق ادرب
نجم
الخريف
قرب

والإشارة لنجم الخريف تحتم على وزير الإنتاج بولاية شمال كردفان أن يكون أول الواصلين لمناطق جبرة وأم سيالة، وأن تواصل أتيامه تطعيم القطيع في منطقة يشكل إنتاج الإبل فيها 37% من إنتاج السودان.
فهل نشهد عاماً للإحصاء الخاص بالقطيع، ووضع خارطة طريق لتحريك دوائر الإنتاج الحيواني، وضرورة وضع برنامج لتطوير السلالات؟.

ولنا عودة

إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
الثلاثاء 28 /7 /2026

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى