رأي

وجع الحروف إبراهيم أحمد جمعة يكتب : معركة تحرير كردفان (حسابات الربح والخسارة)..3

قراءة هوامش المعركة تفصح عن تدمير ممنهج لمحطات المياه في كل المناطق التي انسحبت منها المليشيا، والوقوف عندها سيجعل الكلفة عالية، وهو ما يتطلب تضافر الجهود المركزية والولائية، مسنودة بالجهد الشعبي، لاستعادة الخدمة في وقت وجيز.

اللجنة العليا الإدارية لأم سيالة وصلت إلى المنطقة ووقفت على حجم الدمار الذي طال المرافق الخدمية المختلفة، وأضحى أمامها عدد من الملفات، على رأسها تأمين المنطقة وإعادة المرافق الخدمية قبل أي خطوة لعودة المواطن، وربما تكون الأولوية للملف الصحي والمياه، فالمنطقة تحتاج إلى التعقيم والنظافة وإزالة مخلفات الحرب، واللجنة العليا هي الجسم الأكثر فعالية مقارنة بمناطق أخرى تعاني ذات الظروف.

مشهد استباحة المناطق أضحى أمراً مألوفاً يؤكد مضي عناصر المليشيا في انتهاكاتها للمناطق، فالقتل والنهب واحتلال منازل المواطنين واختطافهم للمطالبة بالفدية مشهد يومي في مناطق الجمامة، ورهد ود أقروب، وسودري.
فهل يغير الجيش من استراتيجية الاستنزاف الحالية إلى عمليات أكثر ضغطاً تكسر عظم القوة المندفعة على مسار محور الإمداد القادم من ليبيا، لبادية أم حدب، مروراً بسودري، وجربوع، والجمامة، وحمرة الوز، ومسار فوجا، وأم مراحيك، والمزروب؟.

المليشيا اتخذت من الجمامة قاعدة لتخزين إمدادها بعد تهجير سكانها واعتقال عدد من رموزها الاجتماعية، حيث اتخذت من مدرسة البنات مخزناً.
فهل يكشف منظر إنزال السطحتين عن طبيعة الإمداد الذي وصل المنطقة؟.

المشاهد مجرد إشارات على حالة الإرباك التي تعانيها المليشيا في محاور كردفان، حيث تلقت ضربات دقيقة أدت إلى تدمير ما تتجاوز نسبته 58% من آلياتها التي وصلت إلى النهود، وكذلك تلقت ضربات مؤثرة في محور جنوب كردفان، الذي تعاني فيه الحركة الشعبية من ضغط الانشقاقات وتمرد الأطورو، الصراع الذي يبدو مؤثراً في بنية الحركة الشعبية. فهل يطيح صراع الأطورو بالحلو من رئاسة الحركة؟.

فشلت خطط الارتداد الخاصة بالمليشيا بعد الهزائم المذلة في محور وقطاعات طريق الصادرات، فهل تعود العافية الاقتصادية لمدينة الأبيض؟.

ولنا عودة

إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
الثلاثاء 4 /8 /2026

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى