
والي البحر الأحمر يشهد تدشين مربط (22) بالميناء الاخضر ويؤكد: “هيئة الموانئ البحرية وولاية البحر الأحمر جسد واحد”
والي البحر الأحمر ووزير البني التحتية والنقل يشهدان تدشين مربط (22) بالميناء الأخضر ببورتسودان بحضور وزاري ودعم واسع لجهود العمال والمهندسين.
مدير هيئة الموانئ البحرية يؤكد جاهزية الميناء الأخضر لاستقبال بضائع الترانزيت ويدعو لتوطين الصناعات الهندسية.
بورتسودان: أصوات نيوز
أكد والي ولاية البحر الأحمر، الفريق ركن مصطفى، أن ولاية البحر الأحمر وهيئة الموانئ البحرية يمثلان جسداً واحداً في خدمة الوطن والمواطن، مشيداً بالتضحيات الجسام والجهود الكبيرة التي تبذلها الكوادر العاملة في الموانئ بمختلف تخصصاتهم.
جاء ذلك لدى مخاطبته، اليوم الاثنين ، حفل تدشين مربط (22) بالميناء الأخضر، والذي أقيم بتشريف وزير البنى التحتية والنقل، وبرعاية مدير هيئة الموانئ البحرية، وبتنظيم من الإدارة العامة للهندسة المدنية بهيئة الموانئ البحرية، وبرعاية كريمة من المهندس مستشار/ جيلاني محمد جيلاني، المدير العام لهيئة الموانئ البحرية.
وقال الوالي في كلمته: “نحن نسمي هذا العمل الكبير، ونريد أن نضع الثقة الكاملة في مهندسينا، عمالنا، فنيينا، وموظفينا الذين هم من أمهر الكوادر. هم أبناء هذه الولاية ومن كل أنحاء السودان، وكل مشروعات الموانئ تنصب في النهاية لخدمة إنسان الولاية والوطن.”
من جانبه، أشاد وزير البنى التحتية والنقل بالإنجازات الكبيرة والجهود الهائلة التي تُبذل في هيئة الموانئ البحرية، مؤكداً أن العمل الكبير الذي تم في الميناء الأخضر وتدشين المربط (22) يعكس الصورة الحقيقية للجهود الجبارة المبذولة.
وأوضح الوزير أن ولاية البحر الأحمر وموانئها وجهان لعملة واحدة؛ فالكوادر العاملة من مهندسين وعمال وفنيين وموظفين هم أبناء هذه الولاية وكل السودان، وتستحق هذه الكوادر كل الدعم والثقة والتقدير لمواصلة عطائهم. كما شدد على التزام الحكومة الاتحادية ووزارة النقل بتقديم الدعم الكامل لهيئة الموانئ البحرية، مثمناً الشراكة الذكية والتكامل المستمر بين إدارة الهيئة وحكومة الولاية في تنفيذ المشروعات المجتمعية والتنموية التي تخدم المواطنين والعاملين على حد سواء.
وثمن والي البحر الأحمر الدعم المقدر الذي تقدمه الحكومة الاتحادية ووزارتا النقل والمالية لقطاع الموانئ، مستعرضاً الإنجازات الكبيرة والمشروعات الضخمة التي شهدها قطاع الموانئ في عهد المدير العام السابق المهندس جيلاني، والتي انعكست إيجاباً على التنمية والخدمات المجتمعية بالولاية، وشملت دعم الطرق، المستشفيات، وتوفير الأجهزة والمعدات اللازمة التي تصب مخرجاتها بشكل مباشر لمصلحة المواطنين والعاملين بالموانئ.
وفي ختام كلمته، قدم والي البحر الأحمر التهنئة للشعب السوداني والأمة الإسلامية والقوات المسلحة بمناسبة أعياد الاستقلال المجيدة وذكرى العيد (72) ومولد المصطفى صلى الله عليه وسلم، مبشراً بتحقيق الانتصارات الكبيرة والمتتالية للقوات المسلحة في مختلف المحاور، وخاصة في كردفان والنيل الأزرق، ومؤكداً قرب عودة مدينة الفاشر ودارفور الحبيبة إلى حضن الوطن.
وفي ذات السياق أكد المهندس جيلاني محمد جيلاني، مدير هيئة الموانئ البحرية، على عمق الانتاجيَّة والولاء الكبير الذي تحمله قيادة الهيئة والعاملون فيها للمؤسسة منذ منتصف التسعينيات، مشدداً على أن هذا الولاء يمثل الدافع الحقيقي وراء كافة التحركات والإنجازات الأخيرة.
جاء ذلك خلال مخاطبته لاحتفالية الهيئة بحضور وزير النقل والبنية التحتية، ووالي ولاية البحر الأحمر، وممثل وزير المالية الاتحادي، ونواب المدير العام ومدراء الإدارات العامة وجمع غفير من العاملين.
وأوضح المهندس جيلاني أن الهيئة منحت الفرصة للكوادر السودانية بإدارة الهندسة المدنية لتنفيذ صيانة الكراكات بجهود محلية خالصة، مع الاحتفاظ بالحماية الإدارية والفنية من رئاسة الهيئة؛ وذلك بعد أن كانت هذه الصيانة تنفذ سابقاً بواسطة خبرات أجنبية بتكلفة بلغت نحو 850 ألف دولار.
وأضاف أن الإدارة وافقت دون تردد وتحملت المسؤولية الإدارية والفنية إيماناً بكفاءة الكوادر الوطنية، حيث تم إنجاز العمل بكوادر سودانية بتكلفة زهيدة مقارنة بالمبالغ الباهظة السابقة، معتبراً ذلك إنجازاً كبيراً للشؤون الهندسية عامة والهندسة المدنية خاصة.
وفي ذات السياق، استعرض مدير هيئة الموانئ البحرية قدرات “الميناء الأخضر” (الرديف للميناء الشمالي) الذي تم إنشاؤه في العام 2003، مبيناً أنه يشغل نحو 9 مليون طن وتبلغ أعماقه 14.7 متراً، مما يجعله قادراً على استيعاب البواخـر الضخمة (بحمولة 70 ألف طن) مقارنة بالميناء الشمالي الذي حدت أعماقه من استقبال الصناعات الحديثة للبواخر.
كما أشار إلى الاستفادة من الفرصة الإقليمية السانحة في تجارة الترانزيت بعد نجاح تجربة الميناء الجنوبي في تشغيل بواخر الحاويات (Container Shipments)، وهو ما يمثل دخلاً إضافياً للهيئة وللوطن.
وأكد المهندس جيلاني أن الهيئة هيأت الميناء الأخضر والوصف بكامل الاستعداد لاستقبال تجارة الترانزيت للبضائع العامة، لافتاً إلى تلقي طلبات من الخطوط الملاحية الدولية لاستخدام الميناء الأخضر في بضائع الترانزيت، وثقة الميناء السوداني في استيعاب بواخر مختلف الجنسيات وخط خطوط بضائعهم واطمئنانهم على الأداء التشغيلي والوضع الأمني لتوزيعها لمختلف أنحاء العالم، مما يعود بمكسب كبير للسودان عامة وللهيئة ولولاية البحر الأحمر على وجه الخصوص.
وأشار إلى أن تجارة الترانزيت (Container Shipments)، ورغم أن ظاهرها يبدو كحركة داخل حظيرة الميناء، إلا أن عمليات المناولة والإنزال وإعادة الشحن ستولد أنشطة تشغيلية واسعة تخلق فرص عمل جديدة وتنعش ولاية البحر الأحمر وإنسانها.
وفي رسالته لوزارة المالية الاتحادية، نوه المهندس جيلاني إلى أن الهيئة خففت الضغوط والإنفاق على العملة الصعبة وعلى بنك السودان، حيث قامت الهيئة بدفع ما يعادل 72 ألف دولار فقط (بالجنيه السوداني) مقابل اعتماد مالي سابق بقيمة 850 ألف دولار، مؤكداً استمرار جهود الهيئة في دعم اقتصاد البلاد وتخفيف الأعباء المالية.







