وجع الحروف إبراهيم أحمد جمعة يكتب ولايات كردفان: إلى أين تتجه مؤشرات المستقبل؟…1

قراءة مؤشرات المستقبل القريب لميدان المعركة تكشف عن استراتيجية للأشغال تعمد إليها المليشيا، حيث تدفع بمجاميع غير متوازنة وسط نقصان واسع للذخائر والمؤن واللوجستيات المختلفة لمسارح عمليات كردفان، طمعاً في إشغال الجيش قليلاً ريثما يتم ترتيب أوضاع مناطق خط دفاعها الرئيس عن ولايات دارفور، فهل تصبح المناطق الممتدة من الخوي والنهود وغبيش هي الخط الاعتراضي الرئيس في مستقبل الأيام؟ وما هي الدلائل على الأمر؟.
الشاهد أن التضييق على المواطنين في النهود وغبيش وودبندا وتهجير أهل القرى وتزايد حركة الاعتقالات ووقف شبكات الاتصال في محاولة لتأمين مسار خط الإمداد تمثل أحد الدلائل، ولكن هل تشكل حادثة مقتل ضباط الاستخبارات الكولومبيين والإماراتيين ورئيس الاستخبارات الإكوادوري في المروحية الكينية المتجهة إلى ولاية بحر الغزال، التي أوردها د/ سلطان الكتبي، شواهد أخرى على ما يجري في الأرض؟.
الإشارات أعلاه تعني بلا شك وجود مسارات للتدخلات تعمل عليها الجهات الممولة للمليشيا والحلو، والهدف إنقاذ الحلو من جهة بعد الهزائم التي لحقت به من ثوار الأطور، في محاولة الجيش الشعبي لاسترداد كاودا خلال الـ(48) ساعة الأخيرة، وكذلك محاولة فتح خط إمداد عبر النعام بعد فشل خط الإمداد الصحراوي، ولكن في الواقع وفق المعلومات المتوافرة ستدفع المليشيا بمتحرك من معسكراتها في أم الأرانب والقطرون وأوبالي، حيث يتجمع عدد من المرتزقة التشاديين والكاميرونيين، فهل تبتلع الصحراء جثث المرتزقة؟.
واقع الميدان في ولايات كردفان يكشف عن تلقي المليشيا ضربات دقيقة أسفرت عن خسائر فادحة وسط عناصرها في كل من منطقة جفاوة والجميز وجنوب كازقيل، حيث خسرت المليشيا عدداً يقارب الـ(40) عربة قتالية، وفقدت ما نسبته 31% من عنصرها البشري في المحور الجنوبي، نسبة القتلى منهم تصل إلى 25%، ووسط خلافات حادة دفعت معظم عناصر الفزوعات للانسحاب، وذات الخلافات دفعت قوة تقدر بعدد (22) عربة قتالية للانسحاب من قوة صندل المتواجدة غرب وشمال شرق أبوحراز، حيث تتواجد العربات داخل بيوت أهل القرى الخالية.
ما جرى من استهداف عبر المسير الانتحاري لمدينة الأبيض مجرد محاولات يائسة لرفع الروح المعنوية المنهارة لعناصر المليشيا نتيجة الضربات المتواصلة وتأثير الانشقاقات وسط صفوف المحاور، ورغبة البعض في التسليم، حيث عمدت المليشيا لتحريك قواتها تجاه الشرق في محاولة لقطع الطريق على القوات التي تحاول الاستسلام، ويبدو أن منطقة منصة الإطلاق ترتكز في حمير يس والمناطق الواقعة للشمال الشرقي من النهود، والتي تشدد فيها عناصر المليشيا على وقف شبكات الاتصال، فهل سيعيد الجيش رسم المشهد؟.
ولنا عودة
إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
الجمعة 28 /8 /2026








