كتب الأستاذ موسى داؤد على حسابه بفيسبوك :إلى جهات الاختصاص المحترمين

السلام عليكم ورحمة
الله وبركاته
نرفع إليكم أسمى آيات التهاني والتبريكات بمناسبة عيدكم الميمون، مقرونة بأجمل عبارات الفخر والاعتزاز بانتصاراتكم العظيمة، التي تُوجت بتحرير الخرطوم، درة السودان وعاصمته الأبية. تحية إجلال وإكبار لقواتنا المسلحة الباسلة، التي وقفت صامدة كجدار لا يُخترق، في وجه الطغيان والمؤامرات. وتحية إعزاز لشعبنا العظيم، الذي صبر وصابر حتى نال عزّه وكرامته، مؤمنًا بوطنه، متمسكًا بحقه في السيادة والحرية.
نُحيي عبركم قادة قواتنا المسلحة وجهاز الأمن والمخابرات والقوة المشتركة والمستنفرين، الذين سطّروا بدمائهم الزكية أروع ملاحم البطولة والفداء في حرب الكرامة، حتى تكللت مساعيهم بالنصر المؤزر، واستعادة العاصمة ومعها مفاصل الدولة الحيوية.
أيها السادة الأجلاء،
إننا إذ نجدد ثقتنا بكم وتقديرنا لجهودكم الجبارة، نؤكد أننا شركاء في هذا الانتصار، نحتفي بإنجازات قواتنا المسلحة، ونتألم لأي ضرر يلحق بها، وندرك تمامًا جسامة المسؤولية الملقاة على عاتقكم في صون أمن الوطن وحماية المواطن.
وفي هذا الإطار، نلفت انتباهكم إلى التطورات في العاصمة الإدارية، بورتسودان، حيث تزايدت تحركات العناصر المشبوهة، مما يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار. لقد دفع شعبنا أثمانًا باهظة، ومن حقه أن ينعم بالطمأنينة، بعيدًا عن القلق والمعلومات المغلوطة، خاصة فيما يتعلق بملف كوادر الميليشيات الإرهابية التي عبثت بأمن البلاد ودمّرت مقدّراتها. وإننا لنجد اليوم بعض هذه العناصر تعود إلى مواقع يديرها الجيش، وهو أمر يستدعي توضيحًا رسميًا للمواطن، عبر مؤتمر صحفي أو منبر إعلامي يُبيّن موقف الدولة من هذه المستجدات، لا سيما بشأن الذين تقلّدوا مناصب استشارية أو قيادية في صفوف الميليشيات هذا التوضيح إكراماً بالمواطن ورحمةً به.
وفي مدينة بورتسودان، العاصمة الإدارية، تبرز تحركات مريبة لبعض الأفراد، تستوجب استجابة عاجلة من الجهات المختصة، فالسودان اليوم لا يحتمل أي تهاون مع من تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء أو من شاركوا في جرائم تقويض الدولة.
إلى قادة الوطن،
لقد حان الوقت لتحمل مسؤولياتكم التاريخية بشجاعة وحزم، فلا أحد فوق سيادة الدولة، ولا مجاملة في الحقوق الوطنية. من يأوي المجرمين فهو شريك في الجريمة، ومن يسعى لحمايتهم تحت أي ذريعة فهو خائن للوطن. إننا نطالب بدولة القانون والعدالة، حيث يخضع الجميع للمحاسبة، دون محاباة أو استثناء. لا نريد دولة تُحكم بالشلليات والمحسوبيات، فالسودان وطن للجميع، وليس إرثًا يتقاسمه أصحاب المصالح الضيقة.
إن من يضع الحواجز أمام مكاتب الدولة لحماية نفوذه، أو من يستغل سلطته لخدمة فئة أو حزب ولا قبيلة أو جهة، إنما يرتكب جرمًا في حق الوطن. لا يجوز لمسؤول أن يُميز بين المواطنين ويستغل موقعه إستغلال سالب، و يغلق بابه في وجه أصحاب الحقوق، فمثل هذه التصرفات تزرع بذور التفرقة وتُهدد وحدة السودان بالغبن المجتمعي.
إلى موظفي الدولة، مدنيين وعسكريين،
تذكّروا أن مناصبكم تكليف لا تشريف، ومسؤولية لا امتياز. أنتم في خدمة الوطن، فاحرصوا على العدل بين الناس، دون تحيّز أو استثناء. لا تجعلوا العمل العام ساحة لتحقيق مكاسب شخصية، بل ليكن الوطن أولى أولوياتكم، وليكن الشعب في صدارة اهتماماتكم.
نُجدّد التحية لكل من خدم هذا الوطن بإخلاص، ونجدد عهدنا وولاءنا لقواتنا المسلحة، درع الأمة وسيفها البتار.
عاش السودان حرًّا أبيًّا، آمنًا من الفساد والمفسدين، مزدهرًا بأبنائه المخلصين.







