حوارات وتقارير

الحوار السوداني السوداني انطلاقة جديدة لاستقرار البلاد 

الحوار السوداني السوداني انطلاقة جديدة لاستقرار البلاد

الخرطوم : محمد إسماعيل دبكراوي

أعلنت مجموعة من وأبناء وبنات السودان إطلاق جهد وطني مستقل لتهيئة شروط الحوار السوداني–السوداني وتيسير المشاورات الأولية بشأنه، في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد وما خلفته الحرب من خسائر واسعة طالت الأرواح والأمن والاستقرار والمعيشة والبنية التحتية.

وأكدت المجموعة أن المبادرة تأتي انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الشعب السوداني، الذي دفع ثمناً باهظاً جراء الحرب، يستحق مساراً وطنياً صادقاً يضع معاناته في مقدمة الأولويات، ويعمل على إنهاء الحرب وإعادة بناء الدولة على أسس وطنية متوافق عليها.

وشددت المبادرة على أنها لا تدّعي تمثيل السودانيين أو امتلاك تفويض يتجاوز ما يتوافق عليه الشعب السوداني، موضحة أن دورها يقتصر على التهيئة والتيسير والتشاور، بهدف المساعدة في توفير المناخ الملائم والاستماع إلى مختلف الأطراف بشأن شروط أي حوار شامل يُعقد داخل السودان وبإرادة سودانية خالصة.

وأوضحت أن اللجنة ستعمل خلال المرحلة الحالية على تهيئة المناخ وبناء الثقة وتيسير المشاورات الأولية مع القوى السياسية والمدنية والمجتمعية، داخل السودان وخارجه، بما يساعد على بلورة رؤية مشتركة بشأن شروط الحوار ومنهجه وضماناته.

وأضافت أن اللجنة ستستمع إلى مخاوف الأطراف وتوقعاتهم، وتجمع مقترحاتهم، وتسعى إلى تقريب وجهات النظر، تمهيداً لبلورة أجندة توافقية يشارك أصحاب المصلحة في تحديدها، دون فرض مسار جاهز أو أجندة مسبقة.

إلى شعب السودان

وقالت المبادرة إن القائمين عليها يدركون حجم الألم الذي خلفته الحرب في كل بيت سوداني، بما في ذلك فقدان الأرواح، وانتهاك كرامة الإنسان، وما تعرضت له النساء بصورة خاصة، فضلاً عن النزوح واللجوء وتوقف سبل العيش وتدهور الخدمات وانعدام الأمن وتدمير البنى التحتية والممتلكات العامة والخاصة.

وأكدت أن السودان لن ينهض إلا بإرادة مواطنيه، وأن السلام المستدام لا يمكن تحقيقه إلا عبر مسار وطني جامع يبدأ بتهيئة جادة للحوار، ويضع حق المواطن في الأمن والعيش الكريم في مقدمة أولوياته.

وأشارت إلى أن المبادرة جاءت استجابة لرغبة السودانيين في إنهاء الحرب وتجنب تكرار دورات العنف، وبناء مستقبل آمن للأجيال القادمة.

إلى القوى السياسية والمدنية والمجتمعية

ثمّنت المبادرة جهود القوى السياسية والمدنية والمجتمعية الرامية إلى إخراج السودان من أزمته، واستكمال التحول الديمقراطي، وإعادة بناء الدولة على أسس العدالة والمواطنة وسيادة القانون.

ودعت جميع القوى السياسية والمدنية والمجتمعية، دون إقصاء، إلى الدخول في مشاورات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى