د. نورالدين علي الفكي مهجّر من أمري يكتب عن القضية الأساسية للمهجربن

الأستاذة رشان أوشي، مع كامل الاحترام والتقدير، تناول قضية شركة دواجن النيل بمعزل عن القضية الأساسية لمهجّري أمري يجعل الصورة غير مكتملة.
دواجن النيل ليست بداية القضية، وإنما جزء من قضية أكبر تتعلق بحقوق واستحقاقات المهجّرين.
وقبل الحديث عن تقسيم ملكية دواجن النيل أو توزيعها، هناك استحقاقات أساسية لمهجّري أمري لابد من حسمها أولاً، وفق قانون التهجير وما تم الاتفاق عليه في اتفاق جوبا – مسار الشمال، وعلى رأسها:
الأراضي الملك المستحقة للمهجّرين.
التعويض عن الفترة التي لم تُسلّم فيها الأراضي.
حقوق المهجّرين المتعلقة بالمشروع الزراعي وإعادة تأهيله وفق الدراسة المطلوبة.
مياه الشرب من النيل والخدمات الأساسية.
عدم المساس بأملاك المهجّرين حول البحيرة.
واستكمال بقية الاستحقاقات التي ترتبت على التهجير.
بعد حسم هذه الحقوق والاستحقاقات، يمكن أن ننتقل إلى البحث في أمر دواجن النيل وكيفية إدارتها وملكيتها.
أما أن يتم القفز مباشرة إلى تقسيم أو توزيع ملكية دواجن النيل، بينما لا تزال استحقاقات المهجّرين الأساسية معلّقة، فهذا هو جوهر اعتراض أهالي أمري.
نحن لا نرفض الحوار، ولا نرفض الحلول، ولا نستهدف شركة دواجن النيل أو العاملين فيها، بل نتمسك بالسلمية وبحقوق مشروعة نرى أنها سابقة على أي قرار يتعلق بملكية المشروع.
رسالتنا باختصار:
أعطوا المهجّرين حقوقهم أولاً.. ثم ناقشوا دواجن النيل.
والقضية ليست قضية أمري وحدها، بل قضية عدالة والتزام تجاه مواطنين تم تهجيرهم من أرضهم.
د. نورالدين علي الفكي
مهجّر من أمري








