وجع الحروف إبراهيم أحمد جمعة يكتب ولايات كردفان: الجيش هل يعيد رسم الخارطة؟…1

تشهد ولايات كردفان هدوءاً نسبياً عقب هزائم فادحة تلقتها المليشيا في محوري الصحراء والإمداد بشمال كردفان رغم الجسر الجوي المتواصل من مطار بنغازي الذي يكشف حقيقة الدعم الخارجي المتواصل للمليشيا فهل يعيد الجيش رسم خارطة المشهد العملياتي؟.
واقع الميدان يكشف في المحور الجنوبي عن هزائم فادحة تلقتها المليشيا ورغم ضجيج القادة الميدانيين عن غياب اللوجستيات إلا أن المليشيا تبحث عن خطوط إمداد بديلة لقواتها عبر منطقة سوق النعام وواضح أن جنوب كردفان تشهد أزمة طاحنة تتعرض لها الحركة الشعبية حيث أضحى النهب وسيلة لدى قادتها بالميدان لتهجير المزارعين وأهل القرى من قومية الأطورُو فالصراع أدى إلى تهجير أكثر من (97) قرية ووصل عدد النازحين ومعسكرات اللجوء حوالي (53) ألف مواطن والمعسكرات (5).
فهل تكشف محارق القرى ونهبها انهيار الجانب الأخلاقي في جدار الحركة الشعبية؟.
أما بالنسبة لموقف المحاور الشمالية ومحور الإمداد تكشف عن خلافات واسعة بين قادتها حيث تؤشر المعلومات إلى استدعاء (علي البله) على خلفية الهزائم في جبرة الشيخ وأم قرفة ووجود خلافات مع القادم للقاعة (جيفن جيفن) الذي ارتكبت المجموعات المتحركة برفقته العديد من الانتهاكات بقرى القاعة وبعض المناطق الأخرى فهل دفعت الخلافات قادة المليشيا إلى تصفية (4) من العناصر تجاه منطقة (انجريمة) الواقعة شرق منطقة رهد ود أقروب؟.
الوقائع تؤشر بتراجع واضح نحو الغرب ومحاولة تمتين خطوط الاعتراض تجاه النهود وفي الصورة احتجاجات الأجانب ليلة الأمس بعد ضربة خاطفة فهل يعيد الجيش النظر في أرض المعركة غرباً؟ ما يتطلبه الموقف هندسة ميدانية تعيد ترتيب المشهد أرضاً وتجاوز استراتيجية الاستنزاف قليلاً، بعد انكسار موجة التحشيد القادمة عبر الحدود وتطوير استراتيجية تجفيف المنابع عبر الضغط على تجمعات الأجانب العاملين ضمن المنظومة الفنية للمسير المتمركزة تجاه قيلة حامد والوادي الأخضر جنوب غرب أم بادر وتجاه قلعة أم أضنين شمال غرب أم سرة وتجاه الجمامة وحينها سيغني القادمون الجدد (ظلموني الناس) فهل تصل الرسالة؟.
ولنا عودة
إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
السبت 5 /9 /2026








