رأي

المقدم نضال عثمان تكتب :إلى السيد/ القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن / عبد الفتاح البرهان عبد الرحمن رئيس مجلس السيادة الانتقالي

الموضوع: ورقة تقدير موقف استراتيجي حول الأمن الثقافي القومي

الموضوع: ورقة تقدير موقف استراتيجي حول الأمن الثقافي القومي

أتشرف برفع ورقة تقدير الموقف الاستراتيجي بعنوان (الأمن الثقافي القومي كركيزة رابعة للأمن القومي السوداني) للتفضل بالاطلاع والتوجيه.

المقدم / نضال عثمان
مساعد رئيس حركة تحرير السودان قيادة مصطفى تمبور للإعلام
28 سبتمبر 2026م

ورقة تقدير موقف استراتيجي رقم (1/2026)

الأمن الثقافي القومي كركيزة رابعة للأمن القومي السوداني في مرحلة ما بعد معركة الكرامة

1. ملخص تنفيذي:
تتعرض الدولة السودانية لحرب هجينة تستهدف ذاكرتها الحضارية بعد فشل استهداف جغرافيتها. تمثلت في نهب المتحف القومي ومتاحف دارفور وحرق دار الوثائق القومية، ومحاولات تزوير تاريخ حضارة كوش. هذه الورقة تخلص إلى أن الأمن الثقافي لم يعد شأناً ثقافياً، بل هو جزء أصيل من الأمن القومي الشامل.

2. التشخيص:
أ. تهديد مادي: نهب ممنهج لأكثر من 3000 قطعة أثرية، وتنقيب عشوائي عن الذهب في حرم المواقع الأثرية بكرمة والبركل.
ب. تهديد سردي:حملات خارجية ممنهجة لنزع الشرعية الحضارية للسودان ونسب حضارته لشعوب أخرى باستخدام الإعلام والذكاء الاصطناعي التوليدي.
ج. ثغرة تشريعية: عقوبة تهريب الآثار لا تتجاوز 3 سنوات، ولا يوجد حصر رقمي سيادي كامل للآثار.

3. المفهوم المقترح:
الأمن الثقافي هو قدرة الدولة على حماية سيادتها الرمزية المتمثلة في آثارها ووثائقها وتراثها، ومنع أي جهة من تزوير سرديتها التاريخية.

4. الخطة الاستراتيجية المقترحة (مشروع الخلود 2026-2031):

المحور الأول – السيادة الرقمية:
إنشاء مركز البيانات الحضارية القومي تحت تأمين الاستخبارات العسكرية، لتنفيذ مسح ثلاثي الأبعاد LiDAR لكافة المواقع الأثرية وتوثيقها بتقنية Blockchain.

المحور الثاني – الردع القانوني:
– تعديل قانون الآثار والسياحة لسنة 1999 لتصنيف تهريب الآثار كجريمة موجهة ضد الدولة.
– إنشاء نيابة متخصصة للأمن الثقافي.

المحور الثالث – التوظيف الاقتصادي:
تعميم تجربة “دنقلا عاصمة السياحة 2026” كنموذج قومي، وإلزام شركات التعدين العاملة بالقرب من المواقع الأثرية بتخصيص 2% من أرباحها لحمايتها.

المحور الرابع – التعبئة:
إنشاء وحدات حماية تراث ضمن المقاومة الشعبية، وتضمين التاريخ العسكري الكوشي في مناهج الكليات العسكرية.

5. التوصيات:
أولاً: إصدار قرار سيادي بإنشاء المجلس الأعلى للأمن الثقافي برئاسة عضو بمجلس السيادة.
ثانياً:اعتبار عام 2026 عاماً لاسترداد الآثار المنهوبة.
ثالثاً: اعتماد ميزانية طوارئ لمشروع الدرع الرقمي من موارد المسؤولية المجتمعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى