حوارات وتقارير

وفد مجلس أعيان وشورى عموم الفور بسلطنة دارفور يزور المملكة العربية السعودية ويحقق توافقاً تاريخياً لتوحيد الصف وإعادة تنظيم المجلس

جدة – المملكة العربية السعودية

أجرى وفد مجلس أعيان وشورى عموم الفور بسلطنة دارفور زيارة إلى المملكة العربية السعودية، برئاسة الدمنقاوي سيسي فضل سيسي، رئيس الإدارة الأهلية بولاية وسط دارفور ونائب السلطان المكلف، وبمشاركة عدد من أعضاء المجلس وقيادات الإدارة الأهلية، وذلك في إطار تعزيز التواصل بين أبناء الفور، وتوحيد الصف، وإعادة تنشيط مؤسسات الشورى والأعيان وسط أبناء السلطنة بالمملكة.
وضم الوفد كلاً من الملك سيف الدين ريفة، ووكيل الملك العمدة الطاهر إسماعيل فضل، والأمير تاج الدين إبراهيم الطاهر، وصلاح الدين عبد الرسول آدم، والمهندس نهيض محمد نهيض صالح، والأستاذة حياة خميس أرباب .
برنامج الزيارة في جدة
استهل الوفد برنامجه بمدينة جدة، حيث كان في استقباله بمطارة ملك عبد العزيز الدولة اللجنة المنظمة لاستقبال وفد السلطنة بمدينة جدة، ونُظمت سلسلة من اللقاءات مع القيادات والرموز ومكونات الكيان بالمملكة.
وتركزت اللقاءات حول تعزيز وحدة أبناء الفور، وترميم العلاقات الاجتماعية، ومعالجة الخلافات التي أثرت خلال السنوات الماضية على أداء مجلس الأعيان والشورى.
وشهدت اللقاءات توافقاً ومصالحة بين عدد من الأطراف التي ظلت على خلاف لأكثر من أربعة عشر عاماً، وهو ما أسه في إنهاء حالة الجمود التي أصابت عمل الشورى خلال تلك الفترة، وفتح صفحة جديدة قائمة على التوافق ووحدة الصف والمصلحة العامة.
وأكد المجتمعون أهمية استعادة دور مجلس أعيان وشورى عموم الفور في المملكة، والعمل على إعادة تنظيمه وتفعيل مؤسساته، بما يتيح له القيام بدوره الاجتماعي والتشاوري، وتعزيز التواصل بين أبناء السلطنة بداخل و الخارج.
كما تم التوافق على العمل لتكوين مجلس أعيان وشورى عموم الفور بالمملكة العربية السعودية، ليكون إطاراً جامعاً لأبناء الفور، ويسهم في معالجة قضاياهم وتعزيز تواصلهم مع مؤسسات سلطنة دارفور.

إطار دعم السودان وتعزيز النسيج الاجتماعي
ناقشت اللقاءات كذلك التطورات الراهنة في السودان، والأوضاع في دارفور، وأهمية قيام أبناء السودان بالأخص أبناء دارفور في المملكة بدور إيجابي في دعم أهلهم وتعزيز التماسك الاجتماعي.
وأكد المشاركون أهمية ربط أواصر التواصل الاجتماعي بين أبناء الفور ومختلف مكونات المجتمع السوداني، وتعزيز العلاقات بين القبائل والمجتمعات، والعمل على دعم الاستقرار والسلام والتعايش الاجتماعي.
كما تناولت اللقاءات أهمية مساندة مؤسسات الدولة والقوات المسلحة في مواجهة التحديات التي تواجه السودان، وحث أبناء الجالية السودانية على تنظيم جهودهم وتوجيهها نحو دعم أهل السودان، وفق الأطر القانونية والإنسانية والاجتماعية المتاحة.
لقاء القيادات والرموز في المدينة المنورة
وفي إطار برنامج الزيارة، انتقل الوفد إلى المدينة المنورة، حيث عقد لقاء مع عدد من القيادات والرموز وأبناء الفور، جرى خلالها التنوير بأهداف الزيارة ومخرجات اللقاءات التي تمت في جدة، والتأكيد على أهمية وحدة الصف وإعادة تنظيم مؤسسات الشورى والأعيان بالمملكة.
كما ناقش الوفد مع أبناء الفور قضايا السلطنة وتطورات الأوضاع في السودان ودارفور، وأهمية استمرار التواصل بين القيادة الأهلية وقواعدها في المملكة.
لقاء القنصل العام لجمهورية السودان بجدة
وفي سياق متصل، التقى وفد مجلس أعيان وشورى عموم الفور القنصل العام لجمهورية السودان بجدة، سعادة السفير كمال علي عثمان، بمقر القنصلية السودانية بجدة.
وقدم الوفد تنويراً للقنصل العام حول أهداف الزيارة وبرنامجها، ومخرجات اللقاءات التي تمت مع أبناء الفور في جدة والمدينة المنورة، إلى جانب بحث سبل تعزيز العلاقة والتنسيق بين مؤسسات سلطنة دارفور وأبناء الجالية السودانية بالمملكة، والمساهمة في معالجة القضايا التي تواجه أبناء الجالية في إطار الاختصاصات القانونية والدبلوماسية.
من جانبه، رحب سعادة القنصل العام بالوفد، وأكد أهمية الدور الذي يمكن أن يضطلع به المجتمع الدارفوري والسوداني بالمملكة في تعزيز التواصل الاجتماعي وخدمة قضايا السودان، مشيراً إلى دعم القنصلية للمبادرات المجتمعية التي تسهم في تعزيز وحدة السودانيين وتماسكهم.
وأكد القنصل العام أن أبواب القنصلية السودانية بجدة مفتوحة أمام أبناء الجالية، مشدداً على أهمية التنسيق والتواصل المستمر بين القنصلية ومكونات المجتمع السوداني بالمملكة بصورة خاصة دارفوري.
أبرز مخرجات الزيارة
خرجت الزيارة بعدد من المخرجات المهمة، أبرزها:
1. تحقيق التوافق والمصالحة بين عدد من أبناء الفور بالمملكة، وإنهاء خلافات استمرت لأكثر من أربعة عشر عاماً.
2. إعادة تنظيم وتفعيل مجلس أعيان وشورى عموم الفور بالمملكة العربية السعودية بعد فترة طويلة من الجمود.
3. التوافق على العمل لتكوين مجلس أعيان وشورى عموم الفور بالمملكة ليكون إطاراً جامعاً لأبناء الفور.
4. تعزيز التواصل بين قيادة السلطنة وقواعدها وأبنائها في المملكة.
5. تنوير أبناء السلطنة والجالية السودانية بالتطورات السياسية والأمنية والاجتماعية في السودان ودارفور.
6. تعزيز الروابط الاجتماعية بين أبناء الفور ومختلف مكونات المجتمع السوداني.
7. حث أبناء السودان بالمملكة على تنظيم جهودهم وتوجيهها نحو دعم الشعب السوداني ومؤسسات الدولة والقوات المسلحة في معركة الكرامة، في إطار القانون والوسائل المشروعة.
8. تعزيز التنسيق والتواصل بين مكونات المجتمع الدارفوري والمؤسسات السودانية الرسمية بالمملكة.
9. فتح صفحة جديدة من العمل المشترك، تقوم على الوحدة والتوافق والتشاور وخدمة قضايا أهل دارفور والسودان.
*صفحة جديدة
وأكد المشاركون في ختام الزيارة أن ما تحقق يمثل خطوة مهمة نحو إعادة بناء جسور التواصل وتوحيد أبناء الفور بالمملكة العربية السعودية، بعد غياب طويل عن العمل المنظم، مؤكدين أن المرحلة المقبلة تتطلب تجاوز الخلافات، وتقديم المصلحة العامة، وتفعيل دور الأعيان والشورى في خدمة المجتمع.
كما شددوا على أن وحدة الصف الاجتماعي والتواصل بين أبناء السلطنة في الداخل والخارج يمثلان ركيزة أساسية للحفاظ على النسيج الاجتماعي، وتعزيز قدرة أبناء دارفور والسودان على الإسهام بصورة إيجابية في تجاوز الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
واختُتمت الزيارة بالتأكيد على مواصلة التواصل والتنسيق بين قيادة سلطنة دارفور ومجلس أعيان وشورى عموم الفور وأبناء السلطنة بالمملكة العربية السعودية، والعمل المشترك من أجل توحيد الجهود وخدمة قضايا المجتمع وتعزيز الاستقرار والسلام والتعايش في السودان.

مجلس أعيان وشوري عموم الفور – جدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى