عبر صحيفة وإذاعة المهجر الدولية بواشنطن.. إلياس طلحة إلياس : الأول من أكتوبر… يوم ميلادي الجديد وليس مجرد ذكري
الأول من أكتوبر… 24 عامًا من نبض الحياة و24 عامًا من رحمة الله وفضله.

في مثل هذا اليوم الأول من أكتوبر عام 2003، كتب الله لي عمرًا جديدًا حين أجريت عملية زراعة القلب في مستشفى سيدارز سايناي بمدينة لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا الأمريكية.

ومنذ ذلك اليوم بدأت رحلة استثنائية لم تكن مجرد رحلة علاج بل كانت رحلة إيمان وصبر وأمل رحلة علّمتني أن الحياة ليست بعدد السنوات التي نعيشها بل بما نحمله في قلوبنا من حب وما نتركه في حياة الآخرين من أثر طيب.

أربعة وعشرون عامًا…
24 عامًا من النبض الذي لم يكن يومًا أمرًا عاديًا في نظري.
24 عامًا من الدعاء والشكر والحمد لله على نعمة الحياة.
24 عامًا تعلّمت خلالها أن كل صباح هو هدية وكل نفس هو نعمة وكل يوم جديد هو فرصة لنحب أكثر ونسامح أكثر ونعطي أكثر.

الحمد لله الذي أحياني بعد أن ظننت أن العمر قد أوشك على نهايته ومنحني فرصة جديدة لأعيش بين أهلي وأحبتي وأرى أبنائي يكبرون، وأفرح بأحفادي، وأواصل مسيرة العطاء.

وفي هذا اليوم تقف مشاعري بكل إجلال وامتنان أمام عائلة الإنسان النبيل الذي تبرع بقلب عزيز من قلوب أحبائهم ليصبح ذلك القلب سببًا في استمرار حياتي.

إلى تلك العائلة الكريمة التي لا أعرف أسماء أفرادها ولكنني أحمل لهم في قلبي دعاءً لا ينقطع أقول: لقد منحتوني دون أن تعرفوني، أغلى هدية يمكن أن يقدمها إنسان لإنسان آخر… لقد منحتموني فرصة الحياة.
وإلى الأطباء والممرضين وكل من شارك في هذه الرحلة الطبية والإنسانية، لكم مني كل الحب والتقدير والوفاء.
أما أسرتي الحبيبة أمي زوجتي وأبنائي وإخوني وأخواتي وخالتي وخيلاني وخاصة خالي الحبيب مجدي وكل أهلي وأصدقائي فأنتم أجمل ما أهدتني إياه هذه الحياة الجديدة. كنتم سندي في لحظات الخوف، ونورًا في أيام التعب وفرحًا في سنوات العمر التي تلت تلك العملية.

واليوم وأنا أحتفل بمرور 24 عامًا على زراعة القلب أدرك أن أجمل ما في هذه الرحلة ليس فقط أنني ما زلت على قيد الحياة،ك بل أنني استطعت أن أجعل من تجربتي رسالة أمل وأن أمد يد العون والمساندة لمن يقفون على أبواب المجهول ينتظرون فرصة جديدة للحياة.
ومن هنا أجد سعادتي في مشاركة تجربتي مع مرضى زراعة القلب والمرشحين للعملية، لأقول لهم من واقع تجربتي:
لا تفقدوا الأمل، فربّ لحظة يأس تكون على بُعد خطوة واحدة من بداية حياة جديدة.
24 عامًا من عمر جديد… وما زال في القلب متسع للحب وفي الروح متسع للأمل وفي العمر بإذن الله متسع لمزيد من الخير والعطاء.
اللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد إذا رضيت ولك الحمد بعد الرضا.
اللهم احفظ لي أهلي وأحبتي وارحم من كان سببًا في استمرار حياتي وامنح كل مريض شفاءً، وكل محتاج فرجًا، وكل إنسان ينتظر بارقة أمل فرصة جديدة للحياة.
اليوم لا أحتفل بمرور 24 عامًا على عملية زراعة القلب فحسب، بل أحتفل بـ 24 عامًا من هبة الحياة، و24 عامًا من الامتنان، و24 عامًا من قصة لم تنتهِ فصولها بعد.
كل عام وأنا أكثر امتنانًا لله، وأكثر حبًا للحياة، وأكثر إيمانًا بأن أجمل ما في العمر هو أن نترك أثرًا طيبًا في قلوب الآخرين.
إلياس طلحة إلياس
الأول من أكتوبر… يوم ميلادي الجديد.
الجدير بالذكر أن الأستاذ الياس طلحه الياس قد عمل امينا للمال باتحاد الكرة السودانية بامريكا لدورتين ونال من قبل جائزة احسن منظم للبطولات
وهو مؤسس لجمعية حسن الخاتمة لستر الموتى بمدينة لوس أنجلوس الأمريكية.
وواحد من الثلاثة المؤسسين للجالية السودانية بجنوب كاليفورنيا.
وبأسم صحيفة وأذاعة المهجر الدولية بواشنطن نتقدم بالشكر لهذا الرجل الأمة المعطاء صاحب البصمات العديدة في المجتمع السوداني والسوداني الأمريكي.. لمنظمة ساسا التي أحسنت استقبال وضيافة وفد الجوازات والسجل المدني خلال فترة عملها بلوس أنجلوس بقيادة العقيد شرطة خضر محمد إبراهيم مدير الجوازات والسجل المدني بالسفارة بجانب استضافتها للدورة الرياضية.. كما تشكر الجالية سعادة السفير محمد عبد الله إدريس سفير السودان لدى الولايات المتحدة على جهوده الكبيرة في خدمة الجالية السودانية بالولايات المتحدة الأمريكية








