رأي

عبدالرحمن دقش يكتب.. كل الزوايا…( إرتكازات حول غفلة الزمن في السودان !!) ( 1) 

كل الزوايا

 

عبدالرحمن دقش يكتب ( إرتكازات حول غفلة الزمن في السودان !!) ( 1)

 

هنالك أشياء متعددة في السودان دخلت غفلة الزمن وقد حدثت قبل وبعد 15 ابريل 2023م وكانت كلها سنوات جائره وخاسرة وفاشلة وكل الذي حدث قد دفع ثوار ديسمبر 2018م محاربة الفاسد ولكن غصبا عنهم تداولت ( أيقونة ) الفساد وقد عمت الوطن الجريح وكان فساد قوي الحرية والتغيير ( قحت ) وكله في الباطن وفي غفلة الزمن وفي حمايته الكبار وشرذمة من النافعين !!

 

ماذا عن الفساد والانحلال الذي كان ينتشر بالباطن قبل قيام الثورة؟!!

علي سبيل المثال ان أحدهم من كبار الحزب وكان هو نائب رئيس المجلس والعضو البارز وقد كان قد قبض عليه متلبسا ويمارس الدعارة مع ( أربع فتيات قاصرات ) ومتي ؟!!

 

في نهار رمضان الكريم وتمت محاكمته بالجلد ولم ينفذ الحكم ويا للهول إنه متزوج بثلاث ولم يتم الجلد وكالعاده ( قالوا إنه المصاب بالسكري ) وكانت البراءة!!

 

أي كذب أكبر من ذلك ؟!! لا نقول أعوذ بالله ولا حول ولا قوة إلا بالله !!

المدهش والأغرب والمضحك أن تلك الشخصية ( الشاذة) كانت بعدها تشارك في مسيرات ثورة ديسمبر المجيدة وما ذلك إلا الضلال في غفلة الزمن !!

 

فضائح الأحزاب من الأشياء التي يدونها التاريخ وتتواصل وتتشابه وفي الليلة الظلماء يفتقد ( الإثم ) !!

 

نفس ممارسة ذلك الرجل الحزبي مع الأربع القاصرات قد حدث مثله بنفس الملامح والشبه ولكن مع واحده وكان بولاية من الولايات حيث تم القبض عليه وهو المدير العام للحج والعمره وكانت دعارة ( خلوية ) مع عاملة بسيطة تعمل معه في مكتبه بالوزارة وحكم عليه. بثلاثين جلده ولم تنفذ وأطلق سراحه بعد الكشف عليه من مرض ( السكري ) والغريب أن ذلك الرجل وبعد أسبوع قد منحه والي الولاية جائزة ( التفوق ) وتمت ترقيته إلى ما هو أكبر وذلك قرار الوالي وأعوذ بالله !!

 

الذي أثار الضجة وبكل فخر وعزة وكرامة ما لم يكن في غفلة الزمن. ونحن في عهد ثورة ديسمبر 2018م المجيدة هو ما قام به الثوار الذين عارضوا وافسدوا تهريب الضابط ( وضاح ) الذي اغتال شباب الثورة بالرصاص وشباب الثورة يحارب الفساد وكانت هتافات شباب الثورة مدوية (لا ديه ..والدم بالدم ) و ( العين بالعين .. والسن بالسن ) وكان علي شباب الثورة مواصلة المطالبة بالقصاص !!

 

بكل حزن واسف بعد ثورة ديسمبر المجيدة لم ينجح حكام الدولة والحكومة وهم البرهان وحميدتي وحمدوك وقحت في معالجة غفلة الزمن وكانت مفاوضات فاشلة والغريب المذهل أن قحت كانت التي تصدر القرارات والتعيينات وظلت في غبارها وفي شفا حفرة وقد تطاولت السكاكين الطويلة والبداية الفشل في توضيح من فض الإعتصام في ميدان القيادة العامة بالخرطوم وكان الفض في شهر رمضان وكان هو ( عيد دم الشهداء) !!

 

لقد طالب شعب السودان بالقرارات النافعة وان ترمي من الخلف المحاصصة والجهوية والايدولوجية الحزبية وقد قلنا لحاكم دولة السودان يجب التنظيف السريع وليكن من اعلي السلم ونزولا إلى الأسفل وهذا ما نادي به ( لي كوان ) مؤسس دولة سنقافورة وقد نادي بالدولة بلا أحزاب وقد كان يعني تنظيف الفساد. مثل تنظيف درج السلم الذي يتم من الأعلى ونزولا إلى الأسفل وبعدها أصبحت سنقافوره من أعظم دول العالم وقد سارت بعدها حاكمة الدوله. ( حليمه يعقوب ) علي نفس الدرب الواعي لدولة سنقافوره وبالمناسبة السيدة حليمه هي مسلمه تماما وتحاكم الملايين في أديان متنوعة وغير اسلامية وقد نجحت بروعه وليس حولها إرتكازات حول غفلة الزمن !!

 

طيب يا أهل السودان لماذا لا نمارس مثل تنظيف سنقافوره وتختفي غفلة الزمن ؟!!

 

إن غفلة الزمن هو ( فيروس ) قد أصاب حكومة السودان وقد ظهرت التعيينات في المناصب العليا أو الجلوس علي كراسي الحكم وكانت مثل صرف. تمر ( البراكاوي ) التي اعلنها وطبقها عمر البشير في النظام البائد والشعب في غفلة الزمن وحدث ذلك في أول حكومة بعد ثورة ديسمبر المجيدة وكان حمدوك ينفذ ويقرر ويختار بتكتيك من قحت ويسير برجل واحده وقد كان دخول المناصب العليا لكل من هب ودب وشعب السودان لا يعلم ويعرف وانها غفلة الزمن !!

 

إن السودان يمر بكارثيه لا تخطر ببال لأن المجلس القيادي الإنتقالي وقوي الحرية والتغيير ( قحت ) وحكومة حمدوك الانتقالية قد وصلوا إلى طرق مسدودة وقد ازدادت الإغتيالات والشهداء ولم يعرف. شعب السودان من يحكم الدولة وكيف تدار السلطة ولهذا كان إنقلاب 25 اكتوبر 2021م !!

 

الذي زاد الطين بله أن حمدوك قد أصدر القرار المذهل الشاذ وهو ان يصبح حميدتي هو رئيس لجنة إقتصاد السودان ولا حول ولا قوه إلا بالله وبالله عليك يا حمدوك وبذمتك ماهي مؤهلات حميدتي لهذا المنصب ؟!!

 

بصراحة ووضوح أن القرار تنقصه الوطنية ونظم سياسة الدولة والدبلوماسية الناعمة وأساليب الإقتصاد الواعي ومن المؤكد أن حمدوك يستند علي غفلة الزمن!!!

 

( نواصل )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى