وجع الحروف إبراهيم أحمد جمعة يكتب أبقبة فحل الديوم: (اتكاءة على مخمل القلق)…1

على وقع عاديات الزمان نسرج الخيل ونوقد شمعة في آخر النفق، نكتب بين صرير الأفرع اليابسة عن حكاية الجنية وود أم بعلو وقلق العصافير.
أيها السادة، من يتصور أن بين الحرب وانكساراتها وانفعالاتها ووجيعها وفجيعها، يتكئ البعض ساهداً ويجافي (الغمدة) لأن عصفوره تعرض لهجوم من (كديس)؟ مشاغبة الكديس للعصفور عبر إدخال يده من بين فتحات القفص جعلت القلق يجتاح العصفور، مما تسبب في انتقال الإحساس إلى صاحبته المترفة، فجاءت شاكية.
فمن يفتح محضراً للكديس؟ أي مدينة تلك! يقلق وجع العصفور فيها مضاجع النوم لدى البعض فيها؟.
عرض حال صغير موجه للمدير التنفيذي لمحلية شيكان، يقول الخليفة العادل عمر بن الخطاب: والله لو عثرت بغلة بالعراق لكنت مسؤولاً.
ذاك حال يبكي البعض ويهجروا ديارهم خوفاً من المسيرات، ويسهر مثلك من أجل البحث عن مساحات الأمان، ويدمن مثلي (حريق الروح) من أجل التأكيد أن أبقبة مدينة آمنة، لا شيء يعكر صفوها سوى عبث الساسة وسهر العيون في انتظار موية الهيئة! لأنه لا فرق بين (أبو كباس) وسياسة بعض فنيي المياه، ولكن (أبو كباس) يأتي بعد غفوة صلاة العشاء.
أبقبة فحل الديوم مدينة يعيش فيها البعض في عالم من الخيال والإحساس المترف، ويسهر فيها الغبش بين الرديف والعشر والوحدة وزندية، على ضحكات جلاس كوارع ود أب عكن في زمان مضى، ونكهة باسطة فونتانا وزبادي جروبي الذي خدع (بكري)، وتنهد حين علم أن (بركيب) الحلة أفضل من زبادي جروبي.
تلك قصص وحكايات نجملها من المدينة العروس، ونفتح نفاج عرضحال الحناكيش. من يعيد على مسامعنا قصص دبدوب ومربوعة السيسبان؟.
وأقول:
سيسبانا وفليوة خيل
جدية وحش
فداعة
جميلة خلقة والجمال
تزيدو
قناعة
فص الزرق تريان
والفروع
نعناعاً
الخيل معقود في نواحيها
الخير لقيام
الساعة.
كيف لا يكون إحساس العصفور أقصوصة وحجوة في زمن يشكل تكدس الجثث المجهولة مشكلة في حواضر دار الريح، ويتحول صحن الواحة الخضراء في بارا، أم لبخ، إلى مكب للجثامين؟ من يصدق أن المتطوعين وبعض المواطنين في منطقة السدر وبارا أم لبخ تمكنوا من دفن (704) جثمان، ولا زال البعض يقلقه إحساس العصفور.
أهل الأبيض الأكثر تسامحاً لأنهم من طينة الكردافة، ملح الأرض، فهم الأكثر وعياً وإدراكاً أن الكل ضيوف عليهم، وهم في حدق العين.
فهل يقتل حنين العصافير بعض هواة (العك) السياسي؟.
ولنا عودة
إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
الأربعاء 22 /10 /2026








