رأي

من القلب الي القلب محمد طه محمد عبد الله يكتب (تقليص الأحزاب ضرورة وطنية لإنقاذ السودان)

منذ استقلال السودان في عام
١٩٥٦م وإلى يومنا هذا والسبب الرئيسي والجوهري في تدهور الاقتصاد السوداني وانهيار كل مناحي الحياة سياسية واجتماعية وتعليمية وصحية هو كثرة الأحزاب وتشظيها.أكثر من ١٢٠ حزب مسجل كل حزب بما لديهم فرحون لا برنامج لا رؤية لا قواعد وإنما صراع على الكراسي والمحاصصات والمغانم والنتيجة ضاعت البلاد.كل حزب يأتي بفترة انتقالية يزرع أنصاره في الخدمة المدنية ويدمر ما بناه غيره ..فتوقف دولاب الإنتاج وهربت رؤوس الأموال وانهار الجنيه وتشتت الشعب..إن الديمقراطيات المستقرة في العالم كله تقوم على حزبين أو ثلاثة أو أربعة أحزاب كبيرة وقوية.حزب عمال وحزب محافظين في بريطانيا..جمهوري وديمقراطي في أمريكا..لم نسمع بدولة نهضت بمائة حزب.
لذلك نقترح الآتي
١ يصدر قانون جديد للأحزاب يشترط لتسجيل أي حزب أن لا تقل عضويته عن ٥ مليون عضو حقيقي ببطاقة قومية ورقم وطني موزعين على كل ولايات السودان
٢ من لا يستطيع جمع هذا العدد عليه الاندماج مع حزب آخر..نريد اندماجات كبرى تفرز لنا ٣ أحزاب أو ٤ على الأكثر..حزب يمثل اليمين وحزب يمثل اليسار وحزب يمثل الوسط ولكل حزب برنامجه الاقتصادي الواضح لنهضة السودان..
٣ يتم حل كل الأحزاب الحالية التي لا تنطبق عليها الشروط وإعطائها مهلة عام واحد لتوفيق أوضاعها.
كفانا عبثا السودان بلد
غني بموارده فقير بأحزابه لا يمكن أن ينهض السودان إلا إذا تقلصت هذه الدكاكين الحزبية إلى مؤسسات حقيقية كبيرة تتنافس على خدمة الوطن لا على نهبه.
والله من وراء القصد وكفى.
محمدطه محمد عبدالله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى