ايمن كبوش يكتب … افياء … قراءة أخيرة من كتاب التوافق.. !

أفياء
ايمن كبوش يكتب :
قراءة أخيرة من كتاب التوافق.. !
# قلت له: جميل جدا.. ما انتهى إليه ذلك الحديث الذي أدلى به الدكتور (جبريل ابراهيم)، رئيس حركة العدل والمساواة لقناة الجزيرة، وهو ذات الحديث الذي عرضته بالأمس في هذه المساحة، علينا ان نغض الطرف عن بعض ما فيه من (تغبيش متعمد) ونمضي إلى الامام ببقايا ما في الحديث من أملٍ مرتجى في الوفاق والاتفاق، حيث قال الرجل: (لو حصل التوافق لم لا ؟ إذا أرادت جهة ما بالتوافق مع رئيس الوزراء أن تغير موقعها إلى موقع آخر، ولو أتت بشخص أكثر كفاءة وأنسب للموقع الجديد، هذا من قرار الجهة المعنية نفسها، لو مثلاً حركة العدل والمساواة السودانية رأت أن تُغير من وزارة المالية إلى وزارة أخرى، القرار قرارها بالاتفاق مع رئيس الوزراء يمكن تغيير هذا الموقع، بالتأكيد موجود التوافق بيننا، لكن الأصل باقي لأن هذه المواقع محجوزة لهذه الأطراف إلى نهاية الفترة الانتقالية).
# أعود واقول.. ليت الدكتور جبريل ابراهيم.. والسيد مني اركو مناوي تركا أمر تقييم وجودهما في وزارتي المالية والمعادن لتقييم التجربة واستصحاب حسن الاداء.. بدلا عن هذا التكالب البائس إلى صفوف المغانم، المرحلة الحالية لا تحتمل الخلاف.. وما حدث للسودانيين طوال عامين ونيف من عمر الكساح.. أعطاهم حصانة موحية ضد البندقية ومظاهر التجييش والتهديد بالقتل، اذ لا يملك جبريل ولا مناوي ما يهددان به الشعب السوداني.. ولا حكومته القائمة التي بسطت لهما جناحي الرحمة والراحة بذلك الاتفاق المعتل الذي وقع عليه المتمرد (محمد حمدان دقلو موسى) نيابة عن حكومة الفترة الانتقالية، وعندما تم توقيع هذا الاتفاق.. كانت هذه الحركات فعليا (عدمانة طفاي الناي).. وهي لم تعتزل القتال في بداية الحرب تحت غطاء الحياد، والبرهان يعلم ذلك، الا بسبب انها لا تملك القدرة الكافية، وقتها على القتال، ففتحت لها الدولة معسكرات التدريب في مدن الشرق والشمال وتم امدادها بالعتاد والسلاح والأموال.. إلى أن نهضت واستعادت قدرتها على المواجهة ثم أظهرت قواتها قدرات كبيرة أسهمت في تحرير الكثير من المناطق رفقة القوات المسلحة وبقية المستنفرين.
# أعود للشيء الجميل في حديث جبريل.. وهو في تلك المرونة التي أظهرها في الجنوح إلى التوافق.. رغم تمترسه خلف فرية أن ذلك حق بحكم وثيقة اتفاق جوبا، ووثيقة جوبا تلك.. والشهادة لله.. لم تنطق بما نطق به جبريل حول وزارات بعينها.
# واضح من التشاكس الحالي حول وزارتي المالية والمعادن، حيث الثروة والسلطة، أن ورئيس الوزراء الجديد الدكتور كامل ادريس ليست لديه قناعة بأداء ممثلي الحركات المسلحة في الوزارتين.. لذلك لم يسارع الرجل بإعلان كامل حكومته حتى لا يردد الشارع السوداني بأن رئيس الوزراء الجديد (مشطا بى قملا).. و(القمل) ايها السادة، يتكاثر بشدة في التفاصيل السودانية الحياتية ولكن من اين للدكتور كامل بالديتول.
# اخيرا اقول، جميل أن الدكتور جبريل ابراهيم.. مازال يناور ولم يضع العربة أمام الحصان حيث ترك الباب مواربا لحلول جديدة.. وكل امر السودان خيرا إن شاء الله.








