اخبار

«السودان أولاً» تتجاوز شعارات السلام وتضع «خارطة طريق» من مرحلتين أمام لجنة الحوار

«السودان أولاً» تتجاوز شعارات السلام وتضع «خارطة طريق» من مرحلتين أمام لجنة الحوار

 

سلّم وفد مبادرة «السودان أولاً»، برئاسة الدكتور محمد عباس، لجنة تهيئة الحوار السوداني–السوداني رؤية متكاملة لإنهاء الحرب وإعادة بناء الدولة، تضمنت ثلاث وثائق استراتيجية أعدها «مركز السودان أولاً للدراسات والتخطيط الاستراتيجي»، وهي: خارطة طريق متدرجة، وخطة المسارات السبعة، ومقترح دستور الركيزة الانتقالي.

وأكد الدكتور محمد عباس، خلال تنوير صحفي عقب اللقاء، أن الرؤية المُقدّمة لا تبتغي اعتمادها بصورتها الحالية أو المطالبة بمواقع في السلطة، بل تُطرح كأجندة عمل مكتوبة ومفتوحة للنقد والتطوير إلى جانب المشروعات الوطنية الأخرى، مشددًا على أن خطورة الأزمة الحالية تتطلب الانتقال المباشر من مجرد إعلان الرغبة في السلام إلى الاتفاق على آليات وتفاصيل تحقيقه.

وتستند المبادرة في تصورها للحوار إلى شقين متكاملين؛ يبدأ الأول بالحوار الفني المتخصص عبر ورش عمل يشارك فيها الخبراء السودانيون بالداخل والخارج دون تمييز سياسي أو جهوي لفحص النصوص وتنقيحها واختبار واقعيتها، وينتقِل في الشق الثاني إلى التعبئة والتأييد الوطني من خلال تحويل المخرجات إلى ميثاق وطني تحمله وفود مجتمعية إلى القرى والمدن لجمع التزام واعي من المواطنين، بالتوازي مع تحركات سياسية مع الكيانات الوطنية ودبلوماسية تجاه المنظمات الدولية والإقليمية والآلية الخماسية لضمان دعم يحترم السيادة الوطنية.

وأوضح رئيس الوفد أن خارطة الطريق تعتمد على تنظيم المجتمع في ركائز وألفيات وعشريات تتصاعد إلى مؤسسات محلية وولائية وقومية تقود مرحلة عبور الحرب والتعافي وصولاً إلى الانتخابات، بينما يوفر دستور الركيزة الانتقالي الإطار القانوني المُنظِم لصلاحيات هذه المؤسسات ومساءلتها، مع إرجاء القضايا الخلافية إلى مرحلة الدستور الدائم.

وكشف عباس عن تسجيل أكثر من 3500 مؤيد للخطة عبر الموقع الإلكتروني للمركز خلال العامين الماضيين، مؤكدًا أن هذا الرقم يُعد مؤشرًا أوليًا لسعي المبادرة نحو توسيع المشاركة الشعبية، ومجددًا الدعوة لكافة أطياف الشعب السوداني وخبراء الوطن للمساهمة في فحص وتطوير هذه الرؤية لتحويل الأزمة الراهنة إلى فرصة لبناء دولة مستقرة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى