رأي

موسى داؤد يكتب :الفريق أول ركن ياسر العطا.. قائد شجاع ورمز وطني نقي

موسى داؤد يكتب :الفريق أول ركن ياسر العطا.. قائد شجاع ورمز وطني نقي

 

 

 

السبت الأول من مارس في مساءٍ تتجلى فيه معاني الوطنية والفداء، كان لنا لقاء مميز مع السيد عضو مجلس السيادة، مساعد القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن ياسر العطا، ذلك القائد الشجاع الذي حمل همّ السودان في قلبه، وسطر مواقف لا تنسى في سجل الشرف والبطولة. التقيناه ضمن وفد مجلس أعيان وشورى عموم الفور برئاسة السلطان صلاح الدين محمد الفضل رجال ، وكان اللقاء عامراً بالود والتقدير، مليئاً بالمضامين العميقة التي تعكس حرصه الصادق على مستقبل السودان ما بعد الحرب.

 

تحدثنا في قضايا محورية تتعلق ببناء السودان على أسسٍ جديدة، قوامها الوحدة الوطنية ونبذ خطاب الكراهية، والعمل على تأسيس مجتمع سوداني متماسك، متحرر من قيود الجهوية والقبلية، يسوده الحب والاحترام المتبادل. كما ناقشنا أهمية توظيف التنوع الثقافي في السودان، وإعادة إحياء الروابط التاريخية بين مكونات الوطن، تلك الروابط التي سبقت الثورة المهدية، حيث كانت الموسيقى والفنون الشعبية تجمع أهل السودان بمختلف مشاربهم، بدءًا من الطنبور والفرنقبية، مروراً بالدلوكة والكيرينق والوازاء والجراري والربابة، وصولاً إلى سيف الشرق، وغيرها من الفنون التي تعكس ثراء البلاد. واتفقنا على ضرورة التنقيب عن هذه الكنوز الثقافية وإبرازها للعالم، وجعلها وسيلة لتوصيل رسالة السودان الحضارية والإنسانية، لتتحول إلى مورد ثقافي نصدره للآخرين عبر الفرق الفنية والمنتجات التراثية.

 

لم يكن اللقاء رسمياً بقدر ما كان حديثاً من القلب إلى القلب، إذ شعرنا بروح الأخوة الصادقة، ورأينا في هذا القائد تجسيداً للوفاء والنقاء والإخلاص. تحدثنا مطولاً عن ضرورة حماية السودان من الأعداء، والتصدي للخونة الذين باعوا الوطن أمام أبواب السفارات في سلوكٍ لا يمكن وصفه إلا بالخيانة العظمى. وكنا جميعاً على قلب رجل واحد، مجددين العهد بأن نبقى حراساً لهذا الوطن، ونقف صفاً واحداً مع قواتنا المسلحة، موحدين كلمتنا، متمسكين بتراب السودان العزيز.

 

لقد كان هذا اللقاء بالنسبة لي شخصياً لحظة فخر وسعادة، كيف لا، وقد جمعتني السانحة بهذا القائد النبيل، الرجل الذي أحببناه جميعاً نحن أبناء السودان، لما يتحلى به من صدقٍ وإخلاصٍ وشجاعة. إنه رجلٌ لا يعرف المساومة حين يتعلق الأمر بوطنه، نذر نفسه لخدمة السودان، فكان مثالاً ناصعاً للوطنية الحقة. له منا كل التحية والتقدير، فهو بحق رجل جميل وطيب في كل شيء—فكراً وروحاً وأخلاقاً.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى