
الإعلامي الأمين الزبير يكتب: دولة الكويت أمارة الحكمة والتسامح والوفاء
جال بخاطري قول الشاعر ابو فراس الحمداني وهو في الأسر بيد الروم، «سيذكرني قومي إذا جدّ جدهمُ، وفي الليلة الظلماء يفتقد البدرُ»، خلال الفترة الماضية تحول أمن السودان الى حرب ورعب ودمار جراء تمرد وانقلاب عسكري قامت به مليشيا الدعم السريع الإرهابية من أجل تنفيذ أجندة خارجية والاستيلاء على السلطة بقوة السلاح ولولا لطف الله ثم يقظة قواتنا المسلحة لما كان الان هناك وطن اسمه السودان،
وفي خضم تلك الحرب الملعونة افتقدنا السند والعون والدعم والمدد فسارعت كل الدول في اجلاء رعاياها خوفا على سلامتهم ومعهم في ذلك حق، ولكن هناك قلة من البشر ألهمهم الله سبحانه وتعالى الصواب والحكمة فنظروا للأزمة من كافة الزوايا وهاص الجانب الإنساني وعلى قائمة تلك الدول دولة الكويت التي وقفت شامخة للطود بعيدا عن اي حسابات وقبل ان تدخل الأزمة اضايير وصوالين المحللين والمفكرين والساسة قالت دولة الكويت وقيادتها الرشيدة كلمتها الإنسانية اولا وهذا ما عودتنا عليه القيادة الحكيمة لدولة الكويت على مر العصور وهي التي كان لها باع طويل في رأب الصدع الاقليمي بين دول المنطقة وخاصة في اطار مجلس التعاون والمحيط العربي فساهم قادتها في العديد من الوساطات في حل النزاعات والتعاون السياسي والاقتصادي حيث قادت دولة الكويت الوساطة الكبيرة بين العراق وايران خلال حرب الخليج الاولى (١٩٨٠-١٩٨٨) والوساطة القطرية الإماراتية (٢٠١٧-٢٠٢١) كما ساهمت دولة الكويت في تعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي بين دول مجلس التعاون وكان لها دورا بارزا في تأسيس المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعاون الاقتصادي بين الدول العربية هذا فضلا على الاعمال الانسانية للصندوق الكويتي في دعم سوريا ولبنان واللاجئين اليمنيين والدعم اللامحدود للشعب الفلسطيني واستمر هذا السخاء والدعم الاقتصادي والسياسي منذ عهد الدولة الاول وحتى هذا العهد الزاهر لحضرة صاحب الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله ورعاه ويولي عهده الامين حفظه الله، اما مواقف دولة الكويت مع السودان فهي مواقف أزلية رسمت معالمها العلاقات المتينة بين البلدين الشقيقين شئ رغم سحابة الصيف التي القت بظلالها ايام الاحتلال العراقي الغاشم لدولة الكويت هذا الاحتلال الذي زعزع وحدة وقوة الامة العربية وكان القشة التي قصمت ظهر الامة وبعد كل هذا وذاك ورغم محاولات بعض وسائل الإعلام المأجورة شيطنة الموقف السوداني الرسمي والشعبي تجاه احتلال العراق لدولة الكويت إلا ان الشعب السوداني يحفظ الود والوفاء ويأبى الظلم وفي المقابل ترفعت حكومة الكويت عن كل الصغائر ولم تلتفت بل استمرت في نهج العطاء وشيم الكرماء وما ان اندلعت هذه الحرب الضروس على السودان إلا وكان لدولة الكويت قصب السبق في مد أياديها البيضاء من غير سوء وفي صمت ونكران ذات، متحملة مسؤوليتها الاقليمية في وقت عصيب نعم انها شيم العظماء فشكلت دولة الكويت اول جسر مساعدات جوي من مطار الكويت الى مطار بورتسودان يحمل الدواء والكساء والغذاء واستمر الجسر الجوي بكل المحبة هذا ليس بمستغرب عن دولة الكويت حكومة وشعبًا فلله دركم امير وحكومة وشعب الكويت فمن اي كوكب انتم؟ ومن أي سلالة؟ فمنذ نعومة أظافري وانا طفل صغير كان والدي عليه رحمة الله يحدثني عن مكارم شعب الكويت وعلو كعبهم وتسامي أخلاقهم وفي حياة الشيخ جابر الاحمد الصباح طيب الله ثراه وانا شاب يافع شاهدت بأم عيني جسراً جوياً فريداً من نوعه يغطي مطار الخرطوم دعما للسودان إذبان سنوات الجفاف والتصحر، في العام 1986 فرسخت هذه الدولة المباركة في أعماقي أكثر وأكثر ومن ثم نشطت في مجال الاعلام وبدأت متابعاً لكل السياسات التي تدور في محيطنا الإقليمي والدولي فوجدت أن لدولة الكويت سياسات حكيمة متفردة تتمثل في عدم تدخلها في شؤون أي دولة أخرى بل تقف على مسافة واحدة من الجميع بل وتغض الطرف عن كل من أساء ليس خوفاً وانما ترفعاً وهذه صفات العظماء وحلم الكرماء ولسان حالهم يقول “فلنقل خيرا او لنصمت” لقد قادت دولة الكويت العديد من المبادرات لرأب الصدع في محيطها الإقليمي وكان لها حضورها المقدر عالمياً حتى حظيت هذه البلاد المباركة باحترام وتقدير كل دول العالم، نسأل الله ان يرفع عن السودان هذه الغمة ويكتمل الانتصار على الفئة الإرهابية الباغية وحلفائها ويعود السودان آمنا مطمئنا فاعلاً في محيطه الإقليمي وان يبعد عنه المتربصين داخليًا وخارجياً وان نوفق في رد هذا الجميل شكرا ووفاء وعرفاناً لكل من ساندنا، فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله.








